تصلب عباس غير معهود

الرباعية فقدت الامل في المفاوضات

الناصرة- الرسالة نت

ذكرت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية اليوم ان اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط بدأت تفقد الامل اثر عدم امكانية استئناف مفاوضات السلام المجمدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

ونقلت الصحيفة عن ممثلي اللجنة تأكيدهم "ان حجم الخلاف الاسرائيلي مع الفلسطينيين كبير جدا وهو ما صعب العودة بالمفاوضات الى مسارها الطبيعي".

واضافت "منذ تنفيذ العملية في مستوطنة (ايتمار) قبل عدة ايام امتنع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو عن الاشارة الى الحاجة الى احراز تقدم في العملية السلمية".

ونبهت (هارتس) الى "تزايد التشاؤم حول امكانية احراز اختراق في مفاوضات السلام الفلسطيني-الاسرائيلي مع تزايد الدعوات على مستوى العالم المطالبة بإعلان دولة فلسطينية مستقلة من طرف واحد" في الوقت الذي يبدي فيه محمود عباس تصلبا غير معهود.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي كبير وديبلوماسيون اوروبيون قولهم ان "مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين شاركوا في المحادثات اذ انتهت دون ابراز امل جديد يسمح باستئناف المفاوضات بين الطرفين في المستقبل القريب" مؤكدين ان "حجم الخلافات كانت كبيرة وواسعة ما صعب العودة بالمفاوضات الى مسارها".

واشارت الى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء الماضي امام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي اذ قال ان "الاعتراف بدولة فلسطينية من الاتحاد الاوروبي هو امر ممكن ويجب وضعه في عين الاعتبار".

وادلى جوبيه بتصريحه هذا بعد تعيينه وزيرا جديدا للخارجية وجاء وسط ضغط دولي متزايد على رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو لتقديم مبادرة للفلسطينيين.

وذكرت (هارتس) ان "اجتماع عقد بين اسحق مولخو ممثل رئيس الحكومة الاسرائيلية وممثلين عن اللجنة الرباعية قبل ليلة الجمعة الماضية والتي نفذت فيها عملية مستوطنة (ايتمار)".

ولفتت الى انه منذ ذلك الحين "جرى تغيير في لهجة ديوان رئيس الحكومة عموما وفي لهجته هو خصوصا بشأن القضية الفلسطينية حيث اصبحت ملاحظاتهم اكثر تشددا عما سبق".

وامتنع نتانياهو عن الحديث علنا او حتى سرا بعد هذا الهجوم عن الحاجة لاحراز تقدم في عملية السلام او عن نيته في تقديم خطاب سياسي ينطوي على مبادرة نحو الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة ان "نتانياهو بدأ بالحديث حول التحريض الفلسطيني اضافة الى المخاوف الامنية الاسرائيلية وهي العناصر التي يتوجب الحديث عنها في المفاوضات المستقبلية معربا عن استيائه البالغ على حديث وزير الجيش ايهود باراك هذا الاسبوع حول تحذيره من امكانية تعرض اسرائيل لتسونامي سياسي".

وكان ممثلو اللجنة الرباعية للسلام وصلوا الى اسرائيل يوم الخميس الماضي لعقد اجتماع بصورة منفصلة مع ممثلين عن الاسرائيليين والفلسطينيين.

واكدت (هارتس) "شعور ممثلي اللجنة الرباعية بعد المفاوضات التي اجروها مع الاسرائيليين والفلسطينيين بالاحباط التام ما ادى الى تأجيل الاجتماع المقرر للجنة الرباعية الى منتصف ابريل المقبل"