غيبت صواريخ طائرة مسيرة إسرائيلية الصحفي الفلسطيني مراسل قناة الجزيرة أنس الشريف أيقونة التغطية الإعلامية للحرب على قطاع غزة رفقة زميله محمد قريقع و3 من طاقم التصوير، بعد استهداف مباشر لخيمتهم المقامة أمام بوابة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
وتأتي جريمة الاحتلال الإسرائيلي بعد عملية تهديد وتحريض مركزة شنها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ضد الصحفي الشريف، امتدت على مدى أشهر طويلة.
ونعت الهيئات والأطر الصحفية الفلسطينية طاقم قناة الجزيرة الذي ارتقى الليلة الماضية، وأكدت أن الجريمة تأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لتغييب الصوت والصورة، والاستمرار في ارتكاب جرائم الإبادة بعيدا عن عدسات الكاميرات.
ووصف عماد زقوت رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني اغتيال طاقم قناة الجزيرة بواحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق الصحافة وحرية التعبير، جراء الاستهداف المباشر والمتعمد من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد زقوت في حديث للجزيرة نت أن جرائم الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصحافة العالمية، ولم تُقابل بأي تحرك جاد من المجتمع الدولي أو المؤسسات المعنية بحماية الصحفيين، مما يفتح الباب أمام مواصلة الاحتلال لجرائمه دون مساءلة أو رادع.
وشدد على أن الصحفي الفلسطيني في غزة تحول إلى رمز للمقاومة الإعلامية، يطارد الخبر تحت القصف، ويواصل تغطيته رغم التهديدات المباشرة بالاغتيال والترهيب، رافعا شعار "التغطية مستمرة" رغم الدمار والخطر والملاحقة.
وذكر رئيس كتلة الصحفي مناقب الزميل الشهيد أنس الشريف الذي أوصل صوت الضحايا الفلسطينيين منذ الأيام الأولى للعدوان، واتخذ على عاتقه مواصلة التغطية في أحلك الظروف وأصعبها لاسيما في شمال قطاع غزة، مشيدا بإصراره على استكمال الرسالة من الميدان رغم تعرضه لعشرات رسائل التهديد بالقتل من الجيش الإسرائيلي.
وفند زقوت مزاعم الاحتلال بحق صحفيي قناة الجزيرة ووصفهم بدعم الإرهاب، مؤكدا أنهم يعملون على الهواء مباشرة وينقلون الحقيقة دون تزييف للرواية التي يحاول الاحتلال طمسها.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حربه ضد الصحافة وضمان حرية العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسماح بدخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة.