أكدّ حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، أن المدينة تعيش وضعًا مائيًا كارثيًا بفعل استمرار العدوان الإسرائيلي واستهدافه المباشر وغير المباشر للبنية التحتية، لا سيما المرافق المائية، إلى جانب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل هذه المرافق.
وقال مهنا لـ"الرسالة نت"، إن الحرب الإسرائيلية طويلة الأمد تسببت في تدمير واسع لشبكات المياه والآبار، خاصة في المناطق الغربية من مدينة غزة، التي تشهد كثافة سكانية كبيرة نتيجة موجات النزوح المتلاحقة.
وأضاف: "نتحدث اليوم عن شبكة مياه مدمرة بشكل كبير، ودمار هائل طال آبار المياه العادمة؛ إذ لم يتبقَ سوى 19 بئرًا عاملة من أصل 96، ما يعكس نسبة عجز تتجاوز 80%."
وأشار إلى أن الكميات المتوفرة من المياه للسكان لا تفي بالحد الأدنى من الاحتياجات، وأن ما يتم ضخه في بعض المناطق الغربية عبر الآبار المالحة، هو مياه شبيهة بمياه البحر وغير صالحة للاستخدام الآدمي، لكنها تُضخ بشكل اضطراري لتعويض النقص الكبير في الإمدادات.
وأكد مهنا أن البلدية تبذل جهودًا حثيثة بالشراكة مع السكان والمجتمع المحلي لتشغيل الآبار المتاحة، من خلال توفير كميات محدودة من الوقود وضخ المياه للمناطق المجاورة، في محاولة لتخفيف حدة أزمة العطش المتفاقمة.
ولفت إلى أن الواقع الصحي والبيئي في المدينة ينذر بكارثة، خاصة في ظل تكدس النازحين وتراجع خدمات النظافة والتعقيم، ما تسبب بانتشار الأمراض المعوية والمعدية، وفقًا لبيانات وزارة الصحة.
وختم المتحدث باسم بلدية غزة تصريحه بالقول: "الوضع الإنساني في المدينة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ونحتاج إلى تدخل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه."