حذّر م. معتصم عاشور، مسؤول إنتاج وتوزيع المياه في بلدية خانيونس، من تفاقم أزمة المياه في المحافظة، مؤكداً أنّ الاحتلال دمّر 30 بئر مياه ولم يُبقِ سوى 5 آبار تعمل حالياً، بإنتاج يومي لا يتجاوز 250 كوب فقط.
وأوضح عاشور في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أنّ الاحتلال الإسرائيلي أقدم كذلك على قطع خط مياه ماكروت الذي كان يزود خانيونس بمتوسط 3,500 كوب يومياً، ما زاد من حدّة الأزمة في ظل نزوح نحو 800 ألف نسمة يعيشون حالياً في أقل من 10% من مساحة المدينة.
وبيّن عاشور أنّ جميع الآبار ومصادر المياه تقع ضمن نطاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي جعل خانيونس تعيش حالة عطش حقيقية، مشيراً إلى أنّ الوقود المتوفر لا يكفي لتشغيل محطات ضخ المياه أو توزيعها على السكان.
وقال عاشور: “في أفضل الأحوال، كان نصيب المواطن من المياه لا يتجاوز 12 لتراً يومياً موزعة بين الاستخدامات المختلفة والشرب، أما الآن فلا يكاد يصل إلى 3 لترات يومياً”، محذراً من انتشار “مرعب” للأمراض الجلدية نتيجة انخفاض مستوى النظافة الشخصية بسبب أزمة المياه الخانقة.
ودعا عاشور الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ مئات الآلاف من السكان في خانيونس من كارثة إنسانية محققة نتيجة تواصل تدمير مصادر المياه ومنع وصول الإمدادات الحيوية.