حذّر صائب اللقان، المتحدث باسم بلدية خانيونس، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة، مؤكدًا أن خانيونس تواجه تهديدًا خطيرًا يتمثل في الجوع والعطش، بسبب استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية، وانقطاع إمدادات المياه والوقود، في ظل العدوان المتواصل.
وأشار اللقان في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إلى أن نحو 25% من الأحياء الواقعة شرقًا وجنوبًا من المدينة لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، وتشمل مناطق مثل حي السلام، قزوان أبو رشوان، وجزء من قيزان النجار، وهي مناطق محاذية للبلدية على خط موراج من الجهة الغربية.
وأكد أن قوات الاحتلال تستخدم القذائف كوسيلة لتهجير السكان قسرًا، وإفراغ المناطق من المدنيين، لتحقيق ما وصفه بـ"العمق الأمني".
وأوضح المتحدث أن المناطق الشرقية والغربية تُعتبر آخر "سلة غذاء" متبقية لخانيونس، إلى جانب منطقة المواصي، التي شهدت تراجعًا في النشاط الزراعي بسبب لجوء نحو 800 ألف نازح إليها، ما أدى إلى ضغط هائل على الخدمات والموارد.
وفي ملف المياه، قال اللقان إن المدينة تواجه أزمة غير مسبوقة في مياه الشرب، بعد استهداف الاحتلال خط معن المغذي لستة أحياء رئيسية تمثل ثلث خانيونس، ما تسبب في معاناة أكثر من 100 ألف نسمة من شح المياه.
كما أن توقف محطة "ماكروت" التي تغذي مركز خانيونس زاد من تفاقم الأزمة، نتيجة انقطاع الكهرباء ونقص الوقود اللازم لتشغيل المضخات ومحطات التحلية.
وطالبت بلدية خانيونس المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإيصال المساعدات، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل البنية التحتية، وتحذّر من أن المدينة تقترب من كارثة إنسانية وشيكة إذا استمر هذا الوضع دون حلول عاجلة.