كشف المتحدث الرسمي لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل؛ تفاصيل المجزرة المروعة التي طالت استهداف عدد من العاملين في الجهاز ومركباتهم إلى جانب طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في محافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال بصل لـ"الرسالة نت" أن سلطات الاحتلال استهدفت عمداً وبشكل ممنهج سيارات إسعاف ومركبات دفاع مدني تحمل شعارات واضحة؛ و تم قصف المركبات بإطلاق نار مكثف واستخدام المدفعية الثقيلة.
وأوضح أن جثث بعض الضحايا تم دفنها عمداً تحت الأنقاض باستخدام جرافات الاحتلال، ومن بين الضحايا المؤكدين الشهيد أنور العطار من كوادر الدفاع المدني.
وأكد بصل أن قوات الاحتلال حاولت التغطية على الجريمة بادعاءات كاذبة بأن الضحايا من عناصر المقاومة؛ كما أنها رفضت كافة محاولات التنسيق عبر قنوات الأمم المتحدة والصليب الأحمر، منعت أي محاولات لإنقاذ الجرحى أو انتشال الجثث.
وطالب بصل المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم؛ تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، ومحاسبة قوات الاحتلال على انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي الإنساني
وجاءت المجزرة خلال محاصرة الاحتلال لمحافظة رفح بشكل مفاجئ؛ تحت وقع مجازر طالت المواطنين خلال محاولتهم الخروج من المكان.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني الفلسطيني أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة مروعة بحق الطواقم الإنسانية في رفح، واصفة ما جرى بـ"جريمة إبادة جماعية".
وأوضحت أن طواقم الدفاع المدني، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، تمكنت بعد عدة محاولات من الوصول إلى موقع الاستهداف الذي جرى فجر الأحد الماضي.
وأفادت بأن قوات الاحتلال استهدفت مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر أثناء أداء مهمة استجابة إنسانية طارئة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، مما أسفر عن استشهاد المقدم/ أنور عبد الحميد العطار، ضابط المهمة الإنسانية، فيما تستكمل الطواقم عمليات البحث صباح الغد بعد السماح لها بالعودة.
وأكد الدفاع المدني أن الاحتلال دمر مركبة الإسعاف الوحيدة في محافظة رفح، ومركبة الإطفاء الوحيدة في منطقة تل السلطان، في إطار استهداف منهجي لمقدرات الطواقم الإنسانية.