قائمة الموقع

الشرعية فقط.. فريق عباس يقظ متمترس حساس!

2025-02-18T09:29:00+02:00
الرسالة نت - محمود هنية

تتواصل أعمال المؤتمر الفلسطيني الوطني في الخارج ليومه الثاني في العاصمة القطرية الدوحة؛ في ظل اتهامات وصدور بيانات عن مركزية والمجلس الوطني يشيطن المؤتمر وأعماله.

رفعت مركزية فتح مشروعية المنظمة ووحدانية تمثيلها سيفا في وجه منظمو المؤتمر؛ مدعية أنه يهدف للمساس بشرعيتها.

كذلك فعل روحي فتوح الذي فوضه عباس بشكل غير قانوني لادارة السلطة حال رحيله؛ وطعن في المؤتمر الذي اعتبره مؤامرة تستهدف المنظمة وتمثيلها السياسي والشرعي.

المؤتمر الذي بدأ العمل عليه في يوليو من العام الماضي؛ يقوم عليه جهات مختلفة من السياسة والثقافة والاكاديميين؛ والأهم جزء كبير من تيارات حركة فتح "والمتذمرين من الرئيس" ممن اقصاهم في المؤتمرات الأخيرة لفتح خلال عام 2023.

وشارك فيه قرابة 1500 شخصية وقعت على ما كان يعرف بـ"نداء فلسطين"، وتنادي عمليا بضرورة انهاء الانقسام؛ وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير كمرجعية وطنية؛ على قاعدة تفعيلها وانخراط الكل الوطني بها.

لكنّ الفارق المهم، تمثل أيضا في مشاركة تيار مروان البرغوثي عضو مركزية الحركة؛ والأسير القائد المعتقل لدى العدو ويمضي حكما بـ4 مؤبدات.

تكشف أوساطا مقربة منه لـ"الرسالة نت"، أن خطورة المؤتمر بالنسبة لقيادة فتح الرسمية برئاسة عباس؛ يكمن في أن تيار مروان يشارك في الدوحة؛ في ظل المؤشرات المبدئية التي تتحدث عن محاولات لإبعاده هناك.

وتقول الأوساط أن فتح الرسمية مارست ضغوطا كبيرة على عديد الأطراف؛ لتجنب خروج مروان من السجن في صفقة حماس؛ والعمل على اطلاق سراحه ضمن صفقة سياسية تقودها فتح؛ لكنها هذه المرة لم تحظى على غطاء إقليمي موافق عليها.

وبينت الأوساط أن فتح لجأت عوضا عن ذلك لمحاولة استصدار بيانات من عوائل اسرى بفتح يطالبون برفع أسمائهم من قوائم الحركة؛ وهي محاولة فشلت في مهدها بعد رفض عوائل الأسرى؛ وتنصلهم من بيانات صدرت باسم حركة فتح؛ وكان تهدف الحركة للضغط على مروان للخروج بموقف مماثل.

مروان البرغوثي تقوده ادراج الصفقة للخروج في المرحلة الثانية وفق مقربيه؛ في ظل زيارة عائلته لقطر، وفي ظل تمليحات بابعاده لهناك؛ وهو ما يعني قدرته على قيادة المشهد السياسي المتمرد على فريق عباس من موقعه في الابعاد؛ وقدرته على تحريك ادواته في الضفة.

خاصة وأن وريث عباس السياسي حسين الشيخ كما يصفه معارضه؛ يقف على مسافة الضد والعداء المباشر من مروان البرغوثي؛ الذي يتهمه بتسليمه لقاء امتيازات حصل عليها للوصول لرئاسة السلطة.

في المشهد السياسي يبدو ذلك كله مرتبط بمآلات المستقبل القريب في البيت الفتحاوي؛ لكنه ينخرط أيضا مع أوساط شعبية فلسطينية أخرى ترى في ترتيب منظمة التحرير، وتحريرها من قبضة التفرد التي يقودها عباس وفريقه؛ ضرورة وطنية تحتمها ضرورة الأحداث الحاسمة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

كما أن ذلك كله بات مرتبط بقناعات إقليمية ترى في ذلك مطلبا ملحا في ظل ما تتعرض له القضية من تداعيات خطيرة؛ قد تمس الوضع العربي؛ خاصة في قضايا التهجير واليوم التالي للحرب.

ويدل مكان استضافة المؤتمر في الدوحة؛ ومشاركة اطراف أخرى من بينها ناصر القدوة ومصطفى البرغوثي؛ مؤشرا آخر للقلق من طرف فتح الرسمية.

تكشف أيضا الأوساط لـ"الرسالة نت" أن العمل على تشكيل المؤتمر في بداياته؛ تضمن اتصالات مع تيارات فتحاوية أخرى؛ كتيار الإصلاح الذي يقوده القيادي محمد دحلان؛ إلى جانب ناصر القدوة.

وتكشف الأوساط أن فتح الرسمية حاولت قطع الطريق على تشكيل المؤتمر؛ من خلال تشكيل لجنة؛ لاعادة المفصولين من الحركة على خلفية المشاركة في قوائم منفردة في الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة أو التشريعية التي أرجأها عباس عام 2021.

تبين أيضا أن ذلك ترافق مع اتصالات قادها حسين الشيخ مع قيادات بهذه التيارات، وجرت اتصالات مباشرة مع سمير المشهراوي؛ وإلى جانب اتصالات مع فدوى البرغوثي وأحمد غنيم؛ وشخصيات أخرى بهدف قطع الطريق على المشاركة في المؤتمر أو محاولة تنظيمه.

كما حاولت فتح عبر اتصالات مباشرة؛ التواصل مع الدوحة للحيلولة دون استضافة المؤتمر؛ فيما كان القائمون عليه قد وضعوا سيناريوهات متعددة من بينها؛ تنظيمه في القاهرة أو دولة أجنبية؛ لكن الدوحة وافقت وأبقت موافقتها على استضافة المؤتمر.

وإزاء كل محاولات الفشل عملت السلطة على منع المشاركين للسفر بالخارج للحيلولة دون التحاقهم بالمؤتمر؛ في خطوة اعتبروها "محاولة سخيفة للتأثير على مجرياته؛ ولكن أيضا كان ذلك معد له بدائل".

يجدر التذكير بأنه جرى في وقت سابق عقد لقاء في قاعة الكاثوليك في رام الله؛ كخطوة تمهيدية لاطلاق المؤتمر.

 

اخبار ذات صلة