قائمة الموقع

بالمعلومات: مخططات التهجير لسكان غزة عبر الزمن

2025-02-05T09:44:00+02:00
الرسالة نت- تقرير خاص

 

لم تكن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ الداعية لتهجير سكان القطاع؛ المطمع الأول في تاريخ قطاع غزة؛ تلك البقعة التي استطاع أهلها دفن عديد المخططات عبر الزمن؛ بصمودهم واستبسالهم؛ وتشبثهم بأرضهم.

في هذا التقرير نستعرض أبرز المشاريع التي طرحت عبر الزمن الحديث؛ لتهجير قطاع غزة.

  1. مشروع تهجير سيناء (1953)

تم طرح هذا المشروع بالتعاون بين الحكومة المصرية ووكالة الغوث الدولية (الأونروا)، حيث خُصص مبلغ 30 مليون دولار لتوطين ما بين 10,000 إلى 12,000 عائلة لاجئة في شمال غرب سيناء. كان الهدف تقليل عدد اللاجئين في غزة بنسبة 25% خلال خمس سنوات، مع توفير 500 ألف فدان من الأراضي البور لاستصلاحها. ومع ذلك، فشل المشروع بسبب الرفض الشعبي والسياسي. 

  1. خطة وزارة الخارجية والكونغرس (1968)

اقترحت هذه الخطة نقل الفلسطينيين من غزة إلى الضفة الغربية، ثم إلى الأردن ودول عربية أخرى. كما ناقش الكونغرس الأمريكي خطة لتهجير 200 ألف فلسطيني إلى دول مثل ألمانيا الغربية والأرجنتين ونيوزيلندا. ومع ذلك، لم تنجح الخطة بسبب رفض الدول المضيفة. 

  1. مشروع العريش (1970)

بقيادة أرئيل شارون، قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، تم نقل مئات العائلات من غزة إلى العريش في سيناء. كانت الخطة تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها وتقليل عددهم من 400 ألف إلى 100 ألف. تم تقديم حوافز مالية للراغبين في المغادرة، لكن المشروع لم يحقق نجاحًا كبيرًا بسبب التعقيدات السياسية. 

  1. مشروع غيورا أيلاند (2000)

قدم الجنرال غيورا أيلاند خطة لإنشاء دولة فلسطينية في سيناء، حيث يتم اقتطاع 720 كيلومترًا مربعًا من أراضي سيناء لتوسيع غزة. مقابل ذلك، يتنازل الفلسطينيون عن جزء من الضفة الغربية لصالح إسرائيل. رفضت مصر الخطة بشكل قاطع، وفشل المشروع بسبب اندلاع انتفاضة الأقصى. 

  1. مشروع يوشع بن آريه (2004)

اقترح هذا المشروع إقامة وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، مع بناء ميناء بحري ومدينة كبيرة. كانت الفكرة تعتمد على تبادل الأراضي بين مصر وإسرائيل وفلسطين. ومع ذلك، فشل المشروع بسبب الانسحاب الإسرائيلي من غزة وفرض الحصار عليها. 

  1. صفقة القرن (2018)

ضمن "صفقة القرن"، اقترحت إدارة ترامب توطين الفلسطينيين خارج أراضيهم، مع تقديم حوافز اقتصادية. رُفضت الصفقة من قبل الفلسطينيين والدول العربية، خاصة مصر والأردن، بسبب مخاوف أمنية وسياسية. 

  1. مخططات التهجير خلال حرب 2023

مع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، عادت الدعوات لتهجير سكان القطاع إلى مصر والأردن. كشفت وثائق سرية عن خطط لإنشاء مدن خيام في سيناء ومنطقة معقمة لمنع عودة المهجرين. رُفضت هذه الخطط من قبل مصر والأردن والمجتمع الدولي. 

وبرزت ما تسمى بـ"خطة الجنرالات" التي حاول الاحتلال تطبيقها من خلال إبادة مناطق محافظة شمال غزة؛ ليعترف ايغور لاند صاحب الخطة بفشلها أمام صمود سكان القطاع.

  1. مقترحات ترامب (2025)

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح فكرة تهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، معتبرًا أن غزة أصبحت غير صالحة للسكن. واجهت هذه الدعوات رفضًا قاطعًا من الدول العربية والمجتمع الدولي، مع تأكيد رفض أي تغيير ديموغرافي قسري. 

 

دواعي الفشل

1. الرفض الفلسطيني: يعتبر الفلسطينيون التهجير خطًا أحمرًا ويرون في البقاء على الأرض شكلًا من أشكال المقاومة. 

2. الموقف العربي: رفضت مصر والأردن أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، خشيةً من تداعيات أمنية وسياسية.   

3. **التكلفة السياسية**: أي محاولة لتهجير الفلسطينيين قد تؤدي إلى اضطرابات إقليمية واسعة. 

ورغم المحاولات المتكررة، لم تنجح إسرائيل في تنفيذ مشاريع التهجير بسبب الصمود الفلسطيني والرفض العربي والدولي. تبقى القضية الفلسطينية قضية مركزية في المنطقة، مع تأكيد الفلسطينيين على حقهم في البقاء على أرضهم.

اخبار ذات صلة