طرابلس – الرسالة نت ووكالات
اقتحمت الكتائب الأمنية الموالية للعقيد معمر القذافي وسط مدينة الزاوية الواقعة غرب طرابلس بعد قصفها بالدبابات، وسط أنباء عن ارتكابها مجزرة ضد سكان المدينة.
وقال شهود عيان ، إن الدبابات كانت تطوق المدينة وتسدّ كل منافذها قبل اقتحامها، مؤكدين سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وذكر الجراح في مستشفى بالزاوية حمدي أبو حسنتيبي أنه استطاع إحصاء عشرة شهداء من المدنيين و16 قتيلا في صفوف كتائب القذافي، مشيرا إلى وجود نقص في المعدات الطبية والغذائية في المدينة.
وتحدث شهود عن قصف بنيران الدبابات طال مباني وسيارات مدنية كان ينقل في بعضها جرحى لأن سيارات الإسعاف مستهدفة، وأيضا عن انتشار قناصة على سطح بعض المباني.
كما قال أحدهم واسمه عبد الفتاح الزاوي إن الكتائب الأمنية التابعة للقذافي صفّت في ميدان الشهداء سبعة من ثمانية أفراد من مؤيدي القذافي وقعوا في أسر الثوار سابقا، وتعرضت الجثث ذاتها لاحقا للذبح.
لكنه أوضح أنه لا يعرف ما إن كان الذبح من عمل الكتائب الأمنية أم من سكان انتقموا لقتلاهم.
وتحدث طبيب لوكالة رويترز عن 30 قتيلا على الأقل سقطوا في معارك صباح اليوم، ليرتفع إلى 60 عدد قتلى يومين من المواجهات التي شهدت نجاح ثوار في تفجير دبابات وسيارات عسكرية، مستعملين أحيانا قنابل يدوية تستخدم في صيد الأسماك وجرى تعديلها.
إسقاط مروحيتين
في غضون ذلك، أعلن الثوار الليبيون إسقاط مروحية فوق بلدة رأس لانوف النفطية، وأخرى فوق مدينة بن جواد بعد سيطرتهم على البلدتين.
كما بثت القناة الخامسة في التلفزيون الفرنسي صور إسقاط الثوار الليبيين طائرة حربية كانت تقصف مواقعهم قرب رأس لانوف التي يسيطر عليها الثوار منذ يوم الجمعة.
وبثّت القناة صور حطام الطائرة التي أُسقطت بمضادات أرضية وجثتي الطيارين اللذين كانا يقودانها.
نحو سرت
واحتفل أهالي بلدة رأس لانوف النفطية المطلة على المتوسط بسقوط البلدة التي تعتبر آخر ميناء لتصدير النفط بقي تحت سيطرة القذافي الذي فقد السيطرة على كامل الشرق الليبي تقريبا، وأيضا على مناطق عديدة من الغرب.
وكان آلاف الثوار في مدينة العقيلة الشرقية -التي سيطروا عليها سابقا- والغراميد قد زحفوا على رأس لانوف لمساندة ثوارها، بعد أنباء عن انشقاق داخل كتيبة موالية للقذافي فيها.
كما قال الثوار إنهم سيطروا على بلدة بن جواد على بعد 525 كلم شرق طرابلس، وهم الآن يتقدمون نحو سرت حيث ولد القذافي.
وحسب شركات إنترنت أميركية، فقد قطعت السلطات الليبية تماما شبكة الإنترنت، وقالت شركة "آربور نتوورك" الأميركية إن حركة انسياب المعلومات من ليبيا وخارجها متوقفة منذ الخميس، في حين قالت غوغل إن حركة مرور المعلومات على الإنترنت من هذا البلد انخفضت إلى الصفر.