قائمة الموقع

الغارديان للسعودية: المال لن يمنع الثورة

2011-02-25T06:51:00+02:00

الرسالة نت - وكالات

تنشر الغارديان في صفحاتها الداخلية تقريرا عن السعودية، ضمن تغطيتها الموسعة للاحتجاجات في الدول العربية، ويقول التقرير إن مجموعة من المثقفين في السعودية حذروا من أن منحة الإنفاق الكبيرة التي أعلنها الملك ليست بديلا عن الإصلاح السياسي.

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أعلن عن خطط إنفاق وعلاوات ومنح اجتماعية بنحو 36 مليار دولار مستبقا احتجاج ضد الحكومة يجري الإعداد له الشهر المقبل.

ودعا مجموعة من العلماء والمثقفين السعوديين في بيان لهم العائلة المالكة للتعلم من الانتفاضات الأخيرة في الخليج وشمال أفريقيا وان تصغي لمطالب شباب المملكة المحبط، الذي يخطط لما اسماه "يوم غضب" في 11 مارس/آذار.

ويقول تقرير الغارديان إن المحللين يرون أن ملك السعودية، البالغ من العمر 86 عاما، والذي وعد بإصلاحات لدى اعتلائه العرش في 2005 لم يغير كثيرا من الوضع الراهن.

ورغم الثروة النفطية الهائلة إلا أن السعودية بها ذات المشاكل التي أشعلت فتيل الثورة في الدول العربية الأخرى، فنصف عدد السكان تحت سن 18 عاما وعكس بقية دول الخليج التي لا توجد بها بطالة كبيرة فان 40 في المئة من الشباب السعودي من سن 20 إلى 24 عاطل عن العمل.

ويشير التقرير إلى أن الدعوة للاحتجاج على موقع فيسبوك لم تحظ حتى الآن بردود الفعل التي لاقتها دعوات مماثلة في مصر وتونس، فلم يسجل على صفحة مظاهرة الشهر المقبل في السعودية سوى عدة مئات الى الان.

الا ان بعض المحللين يرون ان 20 مليونا من سكان المملكة وعددهم 27 مليونا يشعرون بالانفصال التام عن الدولة، مما يشكل قنبلة معارضة موقوتة.

سيناريو بعيد الاحتمال

ومما يشير الى تركيز الاهتمام على السعودية في خضم التغطية الواسعة لاحتجاجات ليبيا واليمن والبحرين وتبعات احتجاجات تونس ومصر، نقرا مقالا في الاندبندنت بعنوان "ربما لا تسقط السعودية، لكنها لو سقطت سيتغير العالم".

ويركز كاتب المقال، د. فواز جرجس مدير مركز الشرق الأوسط بجامعة لندن، على ان احتمال تكرار ما حدث في مصر وتونس والان في ليبيا في السعودية بعيد.

وبعد الاشارة الى التغيير في العالم العربي يقول: "لكن اذا كانت الثورة ستقف في مكان ما ففي الاغلب في الصحراء على باب بيت آل سعود حيث اكبر امدادات النفط العالمية".

ويرى الكاتب انه رغم وجود فقر الا ان سكان السعودية افضل حالا وان الحكام يستخدمون المال لمنع المعارضة، وهو ما فعله الملك مؤخرا.

ويضيف: "كما ان تركيبة المجتمع تجعل المملكة اقل عرضة (للثورة) لان عنصري النظام الرئيسيين، الحكومة ورجال الدين السنة المحافظين، متحدين".

لكنه يخلص في نهاية المقال الى القول: "على العالم ان ينظر الى الوضع بترقب، فاذا سقطت السعودية، وهو احتمال بعيد، سيكون هناك زلزال في الاقتصاد العالمي .... يعتقد كثير منا ان السعودية اكبر من ان تسقط، لكن اذا كنا مخطئين، فان اثر ذلك على العالم سيكون مدمرا".

اخبار ذات صلة