أقر قائد لواء الكوماندوز الإسرائيلي عومر كوهين، بأن قواته تخوض في خان يونس جنوبي غزة معارك "غير مسبوقة" وامتلاك "حماس" قدرات كبيرة.
وقال لواء الكوماندوز في تصريحاته لصحيفة "هآرتس" العبرية،"نحن في مدينة حمد منذ أسبوع ويومين، لقد خضنا هنا قتالاً لم نشهده ومعارك غير مسبوقة في أي مكان آخر بالقطاع حتى الآن"، مردفًا: "الحي مليء بالمقاتلين الفلسطينيين والعتاد القتالي الأكثر تقدمًا، وضمن ذلك المتفجرات عالية المستوى التي تم استخدامها ضدنا بالفعل".
كما أشار إلى أن "حماس لديها قدرات أكبر لإدارة القوات هنا، وهذا واضح في القتال الذي دار خلال الأيام القليلة الماضية".
ومن جانبه، قال المقدم "ع" قائد وحدة "إيغوز"، وهي وحدة استطلاع خاصة تابعة للواء "غولاني": "عندما تدخل إلى ضاحية حمد تدرك حقاً أن هذا عش دبابير"، وفق المصدر ذاته.
ويخوض المقاومون الفلسطينيون معارك ضارية ضد قوات الجيش الإسرائيلي منذ بداية الهجوم البري في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي بدأ بشمال القطاع وصولاً إلى جنوبه.
وفي تقارير سابقة، اعتبر لواء متقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، "كمين خانيونس" الأخير والذي أدى إلى مقتل ثلاثة جنود - على الأقل- خلال المعارك الدائرة مع المقاومة الفلسطينية في محاور التوغل جنوب قطاع غزة، أنه "فضيحة ليس لها سابقة في حروب إسرائيل، وفوضى مطلقة في الانضباط العسكري".
ولفت إلى، أن بعض الجنود النظاميين ليسوا على دراية بالقتال والتدريبات في المناطق المبنية، متابعاً: "عندما يدخل جنودنا مبنى دون أي وسيلة للتفتيش، تنفجر قنبلة تؤدي في بعض الأحيان إلى مقتل وإصابة العشرات من جنودنا بجروح خطيرة".
وقال القائد المتقاعد: "هذه فضيحة ليس لها سابقة في حروب إسرائيل، وفوضى مطلقة في الانضباط العسكري. كل قائد سرية يقرر بنفسه كيف يتصرف وفق فهمه، دون أي إرشاد من قادته".
كل يوم نذهب إلى المقبرة
وأضاف: "يجري السماح بتكرار ذلك مراراً، ويُقتل الجنود ويصابون بجروح خطيرة بالجملة، وهذا ليس قدرًا، بل يحدث بسبب الإهمال الإجرامي من أعلى المستويات في الجيش".
وردًا على سؤال بشأن ما لا يعرفه الإسرائيليون عن الوضع العسكري الحقيقي لجيش بلادهم في الحرب، أجاب بريك: "اليوم نخسر المواقع في شمال قطاع غزة، وفي مدينة غزة وجباليا والزيتون والشجاعية، التي احتلها الجيش الإسرائيلي قبل شهرين فقط، بثمن باهظ من قتلانا وجرحانا".
وشدد بريك على أن "الجمهور الإسرائيلي لا يفهم أنه إذا استمرت هذه العملية على هذا النحو فسنصل إلى وضع رهيب وفظيع، ولن نحقق تدمير حماس، ولن نحقق إطلاق سراح آمن لمختطفينا، وسيكون لدينا مئات آخرون من القتلى".
ومضى مستدركًا: "لم يمر سوى شهرين لنفقد السيطرة الكاملة على شمال قطاع غزة. وعاد مقاتلو حماس بأعداد كبيرة عبر الأنفاق إلى الأماكن التي أخلى فيها الجيش الإسرائيلي كافة قواته ولم يستبدلها بقوات أخرى بسبب النقص، لتسيطر حماس مرة أخرى على السكان، وتعيد بناء قدراتها في المنطقة".
وقال، إن أفراد "القوات الإسرائيلية" في شمالي قطاع غزة "يُقتلون ويصابون جراء انفجار عبوات ناسفة وأفخاخ تجهزها حماس مسبقا في المنازل والمواقع التي يدخلها الجنود".
وتابع: "كل يوم نذهب إلى المقبرة، كل يوم يتعرض جنودنا لإصابات خطيرة. شاركت في حروب إسرائيل، ولم يسبق لي أن واجهت مثل هذه الثقافة التنظيمية الخطيرة".
ومنذ بداية الهجوم البري بقطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل 249 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً من أصل 590 عسكرياً قُتلوا منذ بداية الحرب في الـ7 من الشهر ذاته، كما أصيب في الهجوم البري 1475 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً، من إجمالي 3071 منذ اندلاع الحرب.