أكدّت شخصيات سياسية مصرية، أن التهديد (الإسرائيلي) للقاهرة، باستهداف المساعدات، يمثل مساسا صارخاً بالسيادة المصرية.
وطالبت شخصيات مصرية في تصريحات خاصة بـ"الرسالة نت"، الجانب المصري، بعدم الانقياد لهذه التهديدات، بوصفها اختبار للسيادة المصرية.
وقال الدكتور حسن نافعة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنّ "التهديد الإسرائيلي لمصر بعدم نقل المساعدات لغزة يمثل تهديدا للسيادة المصرية والأمن القومي المصري ويجب أن يرد عليه فورا بتسهيل كل الطرق لإدخال المساعدات".
وأكدّ نافعة لـ"الرسالة نت"، أنّ هذا التهديد يضع السيادة المصرية تحت الاختبار، ويضع الدور المصري الاقليمي بكامله تحت دائرة التهديد.
من جهته، قال المفكر العربي والإسلامي د. فهمي هويدي، إنّ التهديد الإسرائيلي لمصر عدوان صارخ وسافر وتهديد للأمن والسلم الاقليمي والدولي.
وأكدّ هويدي لـ"الرسالة نت"، أنّ الاستجابة المصرية لهذه التهديدات والضغوط يعني أن مصر قررت التخلي عن دورها في المنطقة، ويمثل تحديا لدورها الاقليمي والدولي
وأضاف :"على مصر أن تتحدى هذه الضغوط وهي فرصة لإظهار السيادة المصرية ودور مصر الريادي في المنطقة".
من جانبه، مساعد الأمين العام الأسبق للجامعة العربية د.عبد الله الاشعل، إنّ ما فعلته غزة هو استكمال حرب أكتوبر واسترداد بقية الأرض التي احتلتها إسرائيل ولم تستردها كامب ديفيد.
وأضاف الاشعل لـ"الرسالة نت"، أنّ الضغوط الإسرائيلية تمثل استفزازا لمصر ومحاولة لتشويه الدور المصري واعتباره جزء من المؤامرة على غزة.
وأكدّ أنّ الاستجابة للضغوط يعني التخلي عن الجدار الأول للأمن القومي المصري واستباحة السيادة المصرية.
من جهته، قال المفكر المصري ومستشار رئيس الدولة السابق د. محمد سيف الدولة، إنّ غزة تدافع عن كرامة الأمة المذلولة منذ عقود، وقد تركت لوحدها في هذا الخذلان والخيانة.
وأوضح سيف الدولة لـ"الرسالة نت" أنّ "التهديد الإسرائيلي لمصر مقصود بهدف أضعاف الدور المصري، وهذا لا يليق بمصر ولا بدورها التاريخي".
وذكر أنّ "أقل القليل أن تقدم الدول العربية دعما انسانيا لغزة، ولهذه اللحظة أثبت الصهاينة العرب أنهم أكثر صهيونية من اليهود".