قائمة الموقع

زحالقة للرسالة: الجريمة في الداخل تسللت للقدس والضفة

2023-10-05T20:35:00+03:00
الرسالة نت- محمود هنية

قال د. جمال زحالقة رئيس التجمع الديمقراطي الفلسطيني بالداخل المحتل سابقا والنائب السابق في الكنيست، إنّ الجريمة في الداخل المحتل، تسللت إلى مدينة القدس المحتلة وللضفة كذلك، في تطور خطير، يضاف لتطور آخر تمثل في استهداف الأطفال والنساء من عصابات الجريمة.

وأكدّ زحالقة لـ"الرسالة نت" أنّ هذا العام يعدّ الأكثر دموية في الداخل المحتل، إذ رصد لهذه اللحظة مقتل 190 مواطنًا، فيما لم تتجاوز نسبة فك ألغاز الجريمة لـ10% فقط، موضحا أنّ غالبية الجرائم مجهولة ما يعني أنّ المجرمين يرتعون دون حسيب أو رقيب، وفق قوله.

وأوضح  أنّ معدل القتلى 20 قتيلا في الشهر، ويتوقّع أن يرتفع العدد إلى ما يقارب 250 قتيلا حتى نهاية العام الجاري 2023م.

وبيّن زحالقة أن هذه أرقام عالية جدّا في مجتمع صغير نسبيا، يصل عدده إلى مليون وخمسة وستين ألف نسمة.

ونبه إلى أنّ معدلات القتل في المجتمع الفلسطيني بالداخل يبلغ عشرة أضعاف مقارنة بالمجتمع نفسه في الضفة وغزة والأردن.

وذكر أنّ 10 منظمات قطرية تعيث فسادا في الضفة المحتلة، ويجري عمليات قتل تحت ذريعة الثأر والانتقام من بعضهم البعض؛ "لكنّ طال هذه المرّة الأطفال والنساء، والشخصيات البريئة".

وبالمقارنة بين أعداد القتلى من الفلسطينيين و(الإسرائيليين) نتيجة الجريمة، أوضح أنّ الاحصائيات الخاصة بالسنوات الخمس الماضية 2018-2022، تدلّ أن عدد القتلى في الاحداث الجنائية في الكيان عموما وصل إلى 731 قتيلا، 70% منهم من الفلسطينيين وما يعادل 24% يهود.

وأكمل زحالقة:"ووفق عدد ونسبة السكّان، نجد أن معدّلات القتل في السنوات الخمس الماضية كانت عند اليهود هي 0.5 من كل مئة ألف سنويا، مقارنة بنسبة تصل إلى 6.4 عند العرب أي حوالي 13 ضعفا".

وأوضح زحالقة أنّ حكومة نتنياهو تزج بخلافاتها الداخلية، كذريعة في التهرب من مواجهة الجريمة، "فرئيس الشرطة يدعي أن المستشارة ترفض السماح له بالتنصت وتنفيذ أوامر الاعتقال الإدارية في الداخل او تدخل الشاباك".

وأضاف: "هذه السياسة الرسمية تشجع منظمات الإجرام؛ لتعيث فسادا، وهذا يدفعنا أيضا لندرس الشروع في عصيان مدني".

وبيّن زحالقة أنّ هناك اجماع لدى قيادة الداخل، بالتوجه لعصيان مدني شامل؛ لأن الوضع في غاية التعقيد، ويجري الحديث عن تحضير متدرج للمجتمع الفلسطيني؛ للوصول لهذه المرحلة من العصيان.

وبيّن أن هذا الاجراء هو بمنزلة صرخة فلسطينية في وجه المؤسسة الرسمية لدى حكومة الاحتلال، بضرورة التدخل لإنهاء عملية القتل اليومية التي تستهدف أبناء شعبنا في الداخل.

وذكر أنّ الحكومة لا تريد أن تتخذ أساسا قرار سحق الجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل.

وحول ماهية العصابات التي تنفذ عملية الجريمة، أوضح زحالقة، أنّ هذه العصابات تقوم على مبدأ الخاوة والاقراض الفاحش، وبيع المخدرات، وعمليات السطو المسلح، وتتصارع فيما بينها على مناطق النفوذ.

ولفت إلى أنّ هروب عدد من قيادة العصابات لخارج البلاد نحو تركيا والمغرب والامارات، دفع بهذه العصابات لقتل أقاربها والانتقام من أشخاص أبرياء، في مشهد طال الأطفال والنساء.

وأكدّ أن هذه الجريمة أشعرت المواطنين بعدم الأمان، في محاولة لرسم سياسة التهجير الاجباري كسيناريو يستكمل نكبة الهجرة التي بدأت عام 1948.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00