القاهرة - الرسالة نت
أكد خبير مصري ضرورة تنفيذ المجلس العسكري الحاكم مطالب الشعب بإلغاء حالة الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واعادة النظر في الدستور، وحل البرلمان واعادة الانتخابات، مشددا على ضرورة اعادة النظر من قبل الحكومة المنتخبة المقبلة في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية المجحفة بحق مصر وشعبها.
وقال مدير المركز الحضاري للدراسات المستقبلية جمال نصار في تصريحات تلفزيونية: ان "الجيش المصري وقف مع الشرعية الشعبية حيث ادرك طبيعة الموقف، واكد انه يريد دولة مدنية"، معتبرا ان بيان الجيش الاخير يصب بشكل كبير في مصلحة الشعب المصري، ومتوقعا ان تستغرق الفترة الانتقالية ما بين 6 اشهر الى سنة.
واكد نصار ضرورة ان تنظر مؤسسات الدولة والشعب المصري في كل المعاهدات وان يتم اعادة النظر في كل الاتفاقيات التي تضر بالشعب المصري، مثل تصدير الغاز الى الكيان الصهيوني ومعاهدة السلام معه وغيرهما، وذلك بعد اجراء انتخابات تشريعية ليقول الشعب كلمته فيها عبر مجلسي الشعب والشورى.
وطالب المجلس الاعلى للقوات المسلحة بإلغاء حالة الطوارئ والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وتشكيل هيئة عليا للنظر في الدستور الحالي وتعديله او وضع دستور جديد، وحل مجلسي الشعب والشورى المزورين واجراء انتخابات حرة ونزيهة فورا.
واضاف نصار: "هناك مخاوف مشروعة من تحول الامر الى ادارة عسكرية بحته، لكنه اعرب عن ثقته بان الجيش يعي جيدا ان دوره الاساس هو حماية مصر من العدوان الخارجي، وان الشعب المصري هو الذي سيختار من يحكمه".
واشار الى ان الشعب المصري في حالة فرح وسرور وبهجة بعد فترة طويلة من القهر والاستبداد والبطالة ونهب ثرواته على جميع المستويات، وتأخر مصر على المستوى الاقليمي والدولي، معتبرا ان الجميع يريدون ان تتضح معالم دولتهم الديمقراطية كي تحقق له طموحاتهم.
ودعا نصار كل مؤسسات الدولة وقطاع الانتاج الى التوجه نحو الانتاج والعمل حتى تعود مصر الى طبيعتها وتأخذ مكانها الطبيعي، لإنجاز مصالح الشعب التي توقفت خلال فترة الثورة.
وتوقع مدير المركز الحضاري للدراسات المستقبلية ان تتوجه الجماهير الى العمل بعد ما حصل على ثقة الشعب بان له القدرة على ادارة المرحلة الانتقالية بطريقة تنتقل بعدها السلطة الى ادارة مدنية يختارها الشعب بحرية ونزاهة وشفافية، مؤكدا ان مرحلة حسني مبارك اصبحت من الماضي.
واشار نصار إلى أن الجميع سينظر الى سياسات الحكومة في المرحلة المقبلة ومدى التغيير الذي سيطرأ عليها قياسا بما كانت تنتهجه الحكومة السابقة من فساد ومحسوبية، معتبرا ان الجميع كانوا يفضلون مجيئ حكومة تكنوقراط متخصصة للمرحلة الانتقالية.