القاهرة – الرسالة نت
تحولت مشاعر الفرح إلى يأس ثم إلى غضب عارم في ميدان التحرير وسط القاهرة ليلة أمس الخميس عندما حطم الرئيس حسني مبارك آمال مئات آلاف المحتجين المطالبين باستقالته.
وراح الحشد الهائل المتكدس في الميدان يرقص ويغني ويردد الهتافات ويلوح بأعلام مصر ذات الألوان الأحمر والأبيض والأسود مع تزايد التوقعات بعد الظهر بأن الرئيس مبارك سيلبي مطالب المحتجين ويتخلى عن السلطة.
وردد المحتجون هتافهم "الليلة يمشي الليلة يمشي" مع تزايد ثقتهم خلال المساء وسط توارد الأنباء أن مبارك سيتنحى.
وراجت الشائعات وقال البعض انه سيسافر إلى ألمانيا وأبدى آخرون ثقتهم أنه سيتوجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
ورسم منظمو الاحتجاجات أعلاما مصرية على وجوه القادمين إلى ميدان التحرير الذي بدا أنه مسرح لاحتفالات كبرى أكثر منها احتجاجات.
وكالعادة تلاقى المصريون من مختلف الاتجاهات والمذاهب السياسية في الميدان فكان منهم الملتحون الاصوليون والعلمانيون اليساريون وذوو الاتجاهات الليبرالية بل وأسر كاملة.
وسار أب وهو يرفع ابنته الصغيرة على كتفيه وقد كتب على جبهتها كلمة "ارحل" التي تمثل فيها مطلب المحتجين الذين تزايدت أعدادهم في الميدان هذا الأسبوع.
وعندما اقترب موعد كلمة مبارك قال بعض المحتجين إنهم على وشك أن يشهدوا التاريخ وهو يتشكل ورددوا هتافات مطالبين الآخرين بالجلوس.
واستجاب الآلاف فجلسوا على الأرض في مشهد يعكس روح التعاون التي تسود بين المحتجين في الميدان.