حمدان: الدعوة للانتخابات تساوق مع الاحتلال

الرسالة نت - لميس الهمص

قال مدير دائرة العلاقات الدولية في حركة "حماس"  القيادي أسامة حمدان، إن " التغيرات التي تشهدها المنطقة تمثل تحدياً وفرصة لتقويم المسارات السياسية المتعلقة بالعلاقات العربية والقضية الفلسطينية بعد أن بعدت الدول عن الهموم العامة للشعوب وتمادت في الانفصال.

وذكر حمدان في تصريح خاص لـ " الرسالة نت " ، أن التغير في واقع الأمة، محطات لا تتكرر بسهولة، لذلك لابد أن تستغل بأفضل طريقة وتغلب فيها المصلحة العامة على المصالح الشخصية والمحدودة، متمنيا أن تنعكس تلك التغيرات بشكل إيجابي على الشعوب والدول .

وأشار إلى أن أي تغير في المنطقة سيكون له تأثير على المشهد الفلسطيني، لافتا إلى انه من المبكر الحكم على تأثير ما يحدث في مصر على المفاوضات والمصالحة وشاليط كون الأمور لم تستقر بعد .

وبحسب القيادي في حماس فإن أي تطور إيجابي في مصر سينقلب ايجابيا على الوضع العربي العام ، موضحا أن أي تطور يطلق حرية الشعوب وإرادتهم يخدم الأمة بشكل استراتيجي والمقاومة .

وشدد حمدان، على أن حركته لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة كانت، لأنها لا ترغب احد أن يتدخل في شؤونها، متمنيا أن ترسم إرادة الشعوب الواقع القادم. وبين أنهم يتعاملون مع الواقع ، وأن مصر لا يمكن أن تكون إلا مع المقاومة وفي خدمتها.

وحول تأثر مواقف دولة الاحتلال من التغير الحاصل قال " قادة الاحتلال أدركوا التغير الحاصل في المنطقة فبدلوا خطابهم خلال الأيام الماضية كون البيئة الاستراتيجية المحيطة بالكيان تتغير"، مستبعدا أي تصعيد قادم خلال المرحلة القادمة .

وتابع مدير دائرة العلاقات الدولية في حماس " التغير في الموقف الأمريكي والأوربي من الحركة بدء يحصل، وبات الشعور بالندم يسيطر عليهم لتجنبهم الحركة ووصفها بالإرهابية".

وفي سياق اخر، استنكر حمدان دعوة السلطة لا جراء انتخابات تشريعية وبلدية، في ظل حالة الانقسام ، قائلاً" الدعوة للانتخابات في ظل عدم وجود توافق وانسجام عليها، تساوق مع  رؤية نتنياهو في السلام الاقتصادي والذي يقضي ببناء مؤسسات تحت الاحتلال ليكون احتلال نموذجي كما يريده عباس" على حد قوله.

ويضيف القيادي في حماس، " من يعتقد أن الشعوب ستظل صامتة على الظلم والقمع، فهو واهم ، فالثورات يمكن أن تطال الظلم بالضفة الغربية".

وحول وثائق الجزيرة، التي كشفت حجم التنازلات التي قدمتها السلطة للكيان الصهيوني، ذكر  حمدان، أن ما حدث هو إثبات بالوثائق للتنازل الذي قدم عن حقوق الشعب الفلسطيني، موضحا أنهم اجروا سلسلة من الاتصالات مع شخصيات وطنية للتعامل مع الواقع والفريق الذي فقد شرعيته من خلال تنازله عن الحقوق.

وتابع " يجري العمل من اجل بناء موقف فلسطيني موحد يخدم المصالح الفلسطينية ويدافع عن الحقوق".