بعد قصف مستودع تابع لها

نعيم يحذر من أزمة صحية جديدة في القطاع

الرسالة نت-أيمن الرفاتي

حذر الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني من نقص كميات الأدوية في قطاع غزة بعد القصف الصهيوني الذي طال أحد مستودعات الأدوية الأساسية لوزارة الصحة.

وأشار نعيم خلال مؤتمر صحفي عقده في مستودع صلاح الدين للأدوية ظهر اليوم الأربعاء إلى أن هذا القصف أتى على كامل المخزن ودمر 70 من الأدوية الموجودة وأتلف الباقي بسبب الحرارة.

وحمل نعيم وزارة الصحة في رام الله المسئولية المشتركة مع الاحتلال عن قصف هذا المستودع، مشيرا إلى أن ادعاءات سلطة رام الله تعطي مبرر لقصف هذه المستودعات.

وكان الناطق باسم وزارة الصحة في رام الله قد أدعى أن المستودع المستهدف من المستودعات السرية لوزارة الصحة في غزة.

واستهدفت طائرات الاحتلال الصهيوني في سعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء مستودعا للأدوية على شارع صلاح الدين شرق مدينة غزة، أدى إلى تدميره بشكل كبير.

وقال نعيم :" في الوقت الذي يواجه فيه شبعنا من النقص الحاد في الأدوية المستهلكات الطبية وخاصة النقص في 180 صنف عاد الاحتلال لاستهداف القطاع الصحي وقصف مستودع رئيسي يحتوي على الكثير من الأدوية.

وأدان نعيم عملية القصف التي قام بها الاحتلال لأحد المستودعات الرئيسية في وزارة الصحة مؤكداً أن وزارته ستتخذ الاجراءات القانونية ضد الاحتلال بالتعاون مع كافة الجهات الدولية المعنية .

وأوضح نعيم أن هذا القصف يأتي في الوقت الذي يعلم فيه الاحتلال مدى الأزمة التي يمر بها قطاع غزة من نقص في الأدوية مؤكداً أن هذا الاستهداف يندرج ضمن خطة ممنهجة لتدمير البنية التحتية والانسانية والصحفة في قطاع غزة .

وأضاف :" هذا العدوان ضمن سلسلة من الاعتداءات على صحة وحياة ومعيشة الانسان في قطاع غزة بما يخالف الاتفاقات والدولية والمعاهدات السارية في دول العالم, ورغم كل ذلك لا زال العدو يتحرك ويقصف دون ملاحقة له من أحد".

وتتابع :" لا أريد أن اقول أن هذه خطة مشتركة بين اسرائيل والسلطة لمزيد من الحصار على قطاع غزة لكن هذه المخزن سمي على لسان الناطق باسم وزارة الصحة في رام الله بأنه سري وهذا يدل على وجود تنسيق مع الاحتلال الاسرائيلي ", محملاً السلطة مسئولية القصف بسبب ادعاءاتها الكاذبة.

وناشد نعيم الجهات الدولية والمؤسسات العاملة في القطاع الصحي لملاحقة المجرمين الذي قاموا بقصف مستودعات وزارة الصحة مبيناً أن هذا القصف الذي أدى لحريق الأدوية وهو ما يؤثر على البيئة بشكل كبير في قطاع غزة.

مضاعفة للنقص

من ناحيته أكد الدكتور منير البرش مدير الصيدلة في وزارة الصحة إلى أن هذا المخزن يعتبر من المخازن الرئيسية في وزارة الصحة حيث تبلغ مساحته ما يزيد عن 1000 متر مربع بنسبة اشغال 80 % تم احراق 70% من المستهلكات الموجودة فيه وتلف ما تبقى.

وبين البرش أن هذا الاستهداف لمستودعات وزارة الصحة يضاعف كمية النقص في الأدوية حيث يوجد به ما يزيد عن 120 صنف موضحاً أن الوزارة شكلت لجنة خاصة لدراسة وضع المخزن فكانت النتائج أن يتلف كل ما هو موجود في المستودع لتعرضه لدرجة حرارة كبيرة.

ونوه البرش إلى أن النقص في الأدوية قلل عدد مستودعات وزارة الصحة بشكل كبير مشدداً على أن القطاع سيعاني من أزمة في ظل تعنت وزارة الصحة في الضفة الغربية.

واستغرب البرش ادعاءات وزوارة الصحة في رام الله بوجود مستودعات سرية, مشدداً على أن اسرائيل تعرف مكانه عبر الصليب ومنظمة الصحة الدولية والمنظمات المعنية الأخرى.