قائمة الموقع

غزة تتابع الاحتجاجات الشعبية في مصر

2011-01-30T18:00:00+02:00

غزة – الرسالة نت "خاص"

تسود حالة من الترقب الحذر أوساط الفلسطينيين في قطاع غزة مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في مصر المطالبة بسقوط الرئيس المصري حسني مبارك الذي يرأس مصر منذ ثلاثة عقود.

وتراجعت حركة الفلسطينيين في شوارع القطاع خلال اليومين الماضيين في ظل انشغالهم بمتابعة ما يجري في مصر عبر محطات التلفزيون والإذاعات.

ولأن الفلسطينيين في غزة مرتبطون بشكل وثيق بجيرانهم المصريين فإن من شأن تلك الاحتجاجات التي أحدث فوضى في الشارع المصري بعد انسحاب الأمن من المدن المصرية أن تصيب أبنائهم المقيمين هناك وتجارتهم التي تصاعدت عقب فرض الاحتلال الصهيوني الحصار على القطاع قبل بضعت سنوات.

وفشلت محاولات حسني عبد الهادي وهو تاجر ألبسة في غزة في الاتصال مع أقرانه المصريين لمعرفة مصير شحنة ألبسة استوردها من الصين ووصلت ميناء بورسعيد المصري لكنها لم تصل إلى شبه جزيرة سيناء جراء تلك الأحداث.

يقول عبد الهادي "مصر أصبحت فوضي والشرق والنهب منتشرة بصورة غير مسبوقة (..) حتى الآن لم أنجح في التواصل لمعرفة مصير الشحنة".

ودفع عبد الهادي زهاء  70 ألف دولار لاستيراد ألبسة من الصين قبل بضعة أسابيع.

وأبلغ عبد الهادي من وكيلة المصري أن الشحن ستصل ظهر الخميس إلى ميناء بورسعيد وسيقوم بإخراجها من هناك في ساعات المساء إلى شبة جزيرة سيناء تمهيداً لنقلها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.

لكن الاحتجاجات الشعبية وما رافقها من قطع الاتصالات الخلوية والانترنت وحالة الشلل التي أصابه المدن المصرية قد تسببت في خسائر فادحة بالنسبة للتجار الفلسطينيين.

وأصبحت الأراضي المصرية مركزاً للتجارة الفلسطينية في قطاع غزة بعد أن شددت سلطات الاحتلال الصهيوني الحصار على القطاع في الثاني عشر من حزيران يونيو 2007.

وقال عماد الذي يستورد الاسمنت من مصر "الحمد لله أخر مئة طن وصلت مساء الخميس الماضي".

ويبدو أن عماد الذي فضل عدم نشر اسمه بالكامل أنه محظوظ لأنه لم يقم بحجز كميات جديدة من الاسمنت لأنه شعر أن الأوضاع في مصر قد تنفجر.

ودخلت الاحتجاجات في المدن المصرية يومها السادس رغم إقالة الرئيس المصري للحكومة وتعين اللواء عمر سلميان رئيس المخابرات المصرية نائب أول له وترشيح أحمد شفيق وزير الطيران المدني لتشكيل حكومة جديدة.

وتفيد أخر التقارير القادمة من القاهرة أن ضحايا الاحتجاجات وصل إلى مئة واثنين قتيل ومئات الجرحى.

وانتشرت أعمال النهب والسلب في معظم المدن المصرية خصوصاُ بعد انسحاب أجهزة الأمن مساء الجمعة ونزول الجيش المصري إلى الشارع.

ونجحت منى محمد وهي مواطنة مصرية متزوجة في غزة بالسفر إلى مصر يوم الخميس الماضي من أجل رعاية ثلاثة من أبنائها يدرسون في الجامعات المصرية.

ويقول زوج المصرية منى مشترطاً عدم ذكر أسمة "الحمد الله زوجتي وأبنائي بخير.. تلقيت اتصالاً منهم أخيراً واطمئن قلبي".   

ويعتقد السكان في غزة أن الأحداث التي تعيشها مصر ستعود بالإيجاب على واقعهم في القطاع الذي اكتووا بنار الحرب والحصار الإسرائيلي خلال السنوات الأربع الماضية. 

يقول فايز أحمد شاب حاصل على شهادة جامعية لكنة لا يعمل "أتمني أن تنجح الجماهير المصرية بالإطاحة بهؤلاء المجرمين (النظام الحاكم)".

وتشير أقوال هذا الشاب إلى حالة الضيق والألم التي يعيشها بفعل الأوضاع المؤلمة في غزة.

ولم يكن لدى المصرية هالة محمد التي التحقت للدراسة في جامعات غزة تعليقاً واضحاً لكنها أعربت عن أملها أن لا يصاب أفراد عائلتها بأذى خلال تلك الاحتجاجات.

والطالبة محمد دخلت إلى القطاع قبل ثلاثة سنوات والتحقت بإحدى الجامعة في غزة وهي في مرحلة التحرج الآن.

وانعكست موجه الاحتجاجات الحاصلة في مصر على الحدود بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الأمن المصري والمواطنين البدو هناك بحسب ما يقول مواطنون مصريون.

وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني أن الأوضاع على الحدود مضبوطة وهادئة.

في حين أعلن رئيس هيئة المعابر والحدود غازي حمد أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة أغلق المسافرين في كلا الاتجاهين نتيجة للاحتجاجات في مصر.

وقال حمد في تصريح له: "إن هيئة المعابر تواصلت مع الجهات المصرية الرسمية، وأبلغتها بأنه لن يتم غداً الأحد فتح معبر رفح الحدودي"، متوقعا أن يمتد ذلك لعدة أيام أخرى.

ويدار المعبر منذ حزيران يونيو الماضي بشكل مشترك بين الجانبين الفلسطيني والمصري، حيث أن لكل جانب صالة مخصصة، وهناك تنسيق مشترك على مدار الساعة لاستمرار فتح المعبر يوميا لمدة ثماني ساعات، لمدة خمسة أيام في الأسبوع.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00