القاهرة – الرسالة نت
يقف الجيش المصري على الخط الأمامي في محاولة إعادة الهدوء إلى مصر، بعد أربعة أيام من التظاهرات المستمرة، ويعتبر موقفه حاسماً، أكان لجهة استخدامه قوته القمعية، أم لجهة إصغائه للدعوات إلى ضبط النفس.
ويعتبر الجيش دعامة للنظام المصري، وقد انبثق منه جميع الرؤساء منذ سقوط الملكية في 1952.
ويعد الجيش المصري 468 ألف و500 جندي فعلي، و479 ألف احتياطي، بحسب "ميزان القوى العسكرية" الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.
وقد كرست ثورة 1952 التي قام بها "الضباط الأحرار" بقيادة جمال عبدالناصر القوة السياسية لهذه المؤسسة. وجميع الرؤساء على التوالي: محمد نجيب وعبدالناصر وأنور السادات وحسني مبارك، أتوا من صفوف الجيش. ومبارك بشكل خاص كان قائداً لسلاح الجو.
والجيش المصري متحفظ عملياً، ولا يعبر عن مواقفه في العلن. لكن البرقيات الدبلوماسية الأمريكية التي كشفها موقع ويكيليكس ألقت القليل من الضوء على هذه المؤسسة المنيعة.
فأشارت احداها وتحمل تاريخ أيار/ مايو 2007 إلى عدم حماسة القيادة العسكرية إزاء احتمال رؤية جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك يخلف والده كما يردد كثيرون.
وكتب السفير الأمريكي السابق في القاهرة فرنسيس ريسياردوني إن "الجهاز العسكري قد يكون عقبة أساسية" أمام طموحاته، مشيراً إلى أن نجل الرئيس ربما لم ينه خدمته العسكرية.
وأضاف الدبلوماسي أن "الرؤساء المصريين الأربعة الذين تعاقبوا منذ 1952، انبثقوا من صفوف الضباط، والجيش هو تاريخياً الضامن الأكبر للحكم الرئاسي".
وتؤكد برقيات أخرى أيضاً الوزن الاقتصادي للجيش المصري الحاضر في كل القطاعات الصناعية والتجارية، من خلال الشركات والأجهزة التي يقودها عسكريون ليجعلوا منها "مؤسسة شبه تجارية".
وأكدت الولايات المتحدة أيضاً في برقيات أخرى كشفها ويكيليكس وجوب تحديث الجيش المصري الذي "تراجعت" قدراته، ليتكيف مع تهديدات أمنية من نوع جديد، لكن قيادته عارضت ذلك.