غزة – الرسالة نت
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنها ستخرج لاحقاً بموقف تجاه الأزمة الفلسطينية الرَّاهنة إثر الوثائق الفاضحة التي كشفتها "قناة الجزيرة"، مؤكدة أن هذه الوثائق تعكس أنَّ القيادة المتنفِّذة في السلطة والمنظمة ومفاوضيها غير مؤتمنة ولا أمينة على حقوق شعبنا وثوابته ومصالحه الوطنية، وغير مؤهلة لقيادة شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، وقيادة مسيرة نضاله الوطني ضد العدو الصهيوني المحتل.
وقالت الحركة في بيانٍ صحفي تلقت "الرسالة نت" نسخة عنه، مساء الثلاثاء: "قررنا لخطورة الموقف وحساسيته وأهميته، المبادرة عاجلاً إلى إدارة مشاورات معمَّقة مع القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، ومع الشخصيات المستقلة، لبلورة موقف وطني مشترك تجاه أزمة القيادة والنهج السياسي، وذلك في ظل حجم المخاطر والتحديات التي تواجه قضيتنا وشعبنا".
وأضاف البيان: "رغم تحذيرنا الدائم من أنَّ مثل هذه الطريق من المفاوضات ستقود حتماً إلى مثل هذا التفريط والتنازل، إلاَّ أنَّ هذه الحقائق شكَّلت صدمةً لكل إنسان فلسطيني وعربي ومسلم".
وأدانت "حماس"، موقف قيادة السلطة ومنظمة التحرير وفريقها المفاوض، وما قدَّموه من تنازلات وتفريط بحقوق شعبنا وثوابته الوطنية، وخاصة في الأرض والقدس وحق العودة، وقال: إن "هذا الموقف والأداء والسلوك ليعبّر عن خطورة النهج السياسي لهذه القيادة ومفاوضيها، وهو النَّهج القائم على خيار المفاوضات مع العدو، والمساومة على الثوابت والحقوق الوطنية تسهيلاً للوصول إلى صفقات واتفاقيات مشبوهة، والتخلِّي عن خيار المقاومة، وعن عوامل القوة الحقيقية اللازمة لانتزاع حقوقنا واستعادة أرضنا من العدو الصهيوني المحتل".
وأكدت على تمسكها بثوابت الشعب الوطنية، وعلى رأسها حق عودة كل اللاجئين إلى بيوتهم وديارهم التي أخرجوا منها، وحق شعبنا في المقاومة، وفي تقرير مصيره، وتحرير أرضه وقدسه ومقدساته، وأنَّ هذه الحقوق غير قابلة للتفاوض أو المساومة، وهي حقوق فردية وجماعية لا يمكن لأي أي كان التنازل عنها، ولا تفويض لأحد بالتفاوض عليها، أو التفريط فيها.