مركز: منظمة التحرير "غير مؤتمنة"

ستوكهولم-  الرسالة نت

أدان "مركز العدالة الفلسطيني" في السويد ما أسماها "التنازلات المجانية" التي تقدمها السلطة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي، لا سيما فيما يتعلق بالثوابت، والتي كشفت عنها وثائق نشرتها قناة "الجزيرة" الفضائية على مدى اليومين الماضيين.

وقال: "إن هذه الوثائق تثبت مجدداً الانحطاط الأمني والسياسي الذي وصلت إليه السلطة، وتثبت أن  منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت غير مؤتمنة على مصالح شعبنا وثوابته، ولا تعبر عن آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني، مما يتطلب إعادة بناء أطر ومؤسسات المنظمة على أسس وطنية، وعليه فإن كلمة الفصل يجب أن تكون من القوى الوطنية ومن كل أبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة هذا الانحدار في هذه القضية".

وأضاف المركز: "أن مفاوضات السلطة مع الكيان الصهيوني بلا شرعية أو قانونية، لأن "منظمة التحرير" بصيغتها الحالية لا تثمل الشعب الفلسطيني، لا في الداخل ولا في الخارج، وعلى ذلك فإن مفاوضي السلطة لا يمثلون الشعب الفلسطيني لا من قريب ولا من بعيد"، مشيراً إلى أن رئيس السلطة محمود عباس "انتهت ولايته منذ شهر كانون ثاني (يناير) من العام الماضي 2010، وعليه فلا يحق له باي حال التحدث باسم الشعب الفلسطيني"، كما قال.

ورأى "مركز العدالة" في تصريح صحفي، تعقيباً على الوثائق السرية التي عرضتها قناة "الجزيرة": "إن سلطة رام الله لا يحق لها  التفاوض باسم الشعب الفلسطيني ولا تقديم التنازل تلو التنازل عن قضايا الشعب المصيرية مثل القدس والحدود والاستيطان واللاجئين".

وتابع قائلاً: "إن هذه التنازلات الخطيرة، تبين مدى إفلاس المفاوض الفلسطيني، وجريه وراء السراب ويكشف عن تورط سلطة رام الله في محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وأيضا عن مدى تغلغل المخابرات الصهيونية داخل الاجهزة الامنية في الضفة الغربية، ويكشف عن حجم تواطؤ هذه السلطة من خلال ما يعرف بالتنسيق الامني مع الاحتلال".

وطالب مركز العدالة الفلسطيني في السويد بـ "إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سليمة صحيحة، لتكون فعلاً ممثلاً للشعب الفلسطيني، وإلا فإن أي من قراراتها ومفاوضاتها لا تلزم شعبنا الفلسطيني بأي شيء، ومن حق شعبنا التفكير في بناء مؤسسات شرعية تتمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية كاملة".