واشنطن تتحرى دقة وثائق الجزيرة

واشنطن – الرسالة نت

أعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن تفحص الوثائق التي نشرتها قناة الجزيرة الليلة الماضية والتي تشير الى ان الجانب الفلسطيني أبدى مرونة غير مسبوقة عندما قدم تصورا خاصا بالبلدة القديمة من اورشليم القدس.

وأكد الناطق بلسان الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لا يمكنها في المرحلة الراهنة تأكيد صحة هذه الوثائق وانها ما زالت تركز جهودها على تحقيق حل الدولتين.

واضاف ان واشنطن ستواصل العمل مع جميع الاطراف بغية تقليص الفجوات حول القضايا الجوهرية.

ويستدل من الوثائق ان الجانب الفلسطيني كان قد تنازل في اطار جلسات التنسيق الامني الاسرائيلي ـ الفلسطيني خلال فترة ولاية حكومة ايهود اولمرت عن الحي اليهودي وعن جزء من حي الارمن في البلدة القديمة .

وتشير هذه الوثائق الى ان الجانب الفلسطيني عرض على اسرائيل تبادل اراض في الضفة الغربية وشرقي اورشليم القدس وفي شمال غور الاردن وجنوب جبل الخليل.

كما تشير الوثائق الى ان السلطة الفلسطينية عرضت عودة عشرة آلاف لاجئ فلسطيني سنويا لمدة عشر سنوات.

وجاء في هذه الوثائق ايضا ان المفاوض الفلسطيني احمد قريع ابدى استعدادا للتخلي عن المطلب الفلسطيني بإخلاء مستوطنات في محيط اورشليم القدس ما عدا حي هار حوما جنوبي شرقي العاصمة.

كما ذكرت احدى الوثائق التي تم تسريبها ان مسؤولين اسرائيليين اقترحوا ان يتنقل مواطنون من عرب اسرائيل الى مناطق الدولة الفلسطينية بعد اقامتها.

وفي القاهرة اعرب رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس عن استغرابه لما نشرته قناة الجزيرة عن وجود وثائق سرية لديها تخص الوضع الفلسطيني وعملية السلام.

وقال عباس في مستهل لقاء عقده الليلة الماضية مع رؤساء تحرير الصحف المصرية انه تم ابلاغ لجنة المتابعة العربية لعملية السلام بكل ما قام به الجانب الفلسطيني من نشاطات مع الجانبين الاسرائيلي والامريكي موضحا انه لا يوجد شيء مخفي على الدول العربية.

وعقبت حركة حماس على مضمون الوثائق بالقول ان هذه الوثائق تكشف تواطؤ السلطة مع الاحتلال، وتعكس تورطها في محاولات تصفية القضية الفلسطينية.