حكومة وحدة تعلن في تونس اليوم

تونس – الرسالة نت

ينتظر أن يعلن الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي اليوم تشكيلة حكومة وحدة وطنية مؤقتة للإعداد لانتخابات مبكرة قد تجرى في غضون ستة أشهر، وتضم ممثلي الأحزاب المعترف بها وشخصيات مستقلة ونقابية وحقوقية، يأتي ذلك مع غياب عدة أحزاب سياسية توصف بالمحظورة عن المشاورات والتشكيلة.

 وأكد الغنوشي الأحد أن الحكومة الجديدة –التي واجهت مسبقا انتقادات من قبل بعض الشخصيات المعارضة- ستفتح صفحة جديدة, متوعدا بمحاسبة صارمة للمتورطين في الاعتداءات التي ينفذها مؤيدون للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, وبكشف من يقف وراءهم.

وكانت مشاورات قد جرت بين الغنوشي وقادة الأحزاب الثمانية المعترف بها والاتحاد العام التونسي للشغل وهيئة المحامين ومنظمات أخرى، السبت والأحد بعد يوم واحد من فرار بن علي.

وجوه مختلفة

وستضم الحكومة لأول مرة ممثلين لثلاثة أحزاب توصف بأنها "راديكالية" وتعرضت للإقصاء والتضييق في عهد الرئيس المخلوع, وهي الحزب الديمقراطي التقدمي, والتكتل من أجل العمل والحريات, وحركة التجديد, بينما أقصيت منها أحزاب الموالاة التي كانت تدعم علنا بن علي. وقالت مصادر اعلامية إنه تم الاتفاق على تمثيل كل واحد من الأحزاب الثلاثة بوزير واحد.

 وينتظر أن يتولى مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي والأمين العام للتكتل مصطفى بن جعفر, والأمين العام لحركة التجديد أحمد إبراهيم ثلاث وزارات من بينها التنمية الجهوية والصحة.

 ويتوقع أن تضم الحكومة شخصيات مستقلة بينها السفير السابق أحمد ونيس والعميد السابق للمحامين الأزهر الشابي, إضافة إلى ثلاثة خبراء أوصى بهم الاتحاد العام التونسي للشغل.

 وفي المقابل يتوقع أن يحتفظ وزيرا الخارجية كمال مرجان والداخلية أحمد فريعة بمنصبيهما.

يشار الى ان المشاورات التي تجرى منذ السبت أفضت إلى اتفاق على تشكيل هيئة عليا مستقلة للإصلاح السياسي برئاسة الجامعي والقانوني عياض بن عاشور.

وقالت  شخصيات شاركت في المشاورات أن الغنوشي وعد بأن تضم الهيئة كل المكونات السياسية، بما فيها المحظورة، وعلى رأسها حركة النهضة وحزب العمال الشيوعي.

وأشار مراسل الجزيرة في تونس  إلى اتفاق بين الأطراف المتشاورة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ما حصل خلال الانتفاضة الشعبية التي استمرت نحو شهر وانتهت بهروب بن علي إلى المملكة العربية السعودية.