قائمة الموقع

مصر تخشى الثورة الشعبية

2011-01-16T15:37:00+02:00

غزة – خاص الرسالة نت

تعالت أصوات الشعوب المظلومة والمقهورة في العالم العربي بنصرة أشقائهم التونسيين بعد أن أطاحوا بنظام أعتى طواغيت هذا الزمان "زين العابدين بن علي" فيما كان أكثر هذه الأصوات ارتفاعاً صوت الشعب المصري المقهور.

فجرأة الشعب التونسي وشجاعته تجاه طاغيته الظالم، زرعت الخوف في قلوب كل الحكام العرب والأنظمة العربية المتزعزعة، وليس بأقل دليلٍ على ذلك ما يكشفه الإعلام حول ذلك.

فبعد يومٍ واحدٍ على سقوط نظام بن علي في تونس، افتتحت الصحف المصرية المقربة من النظام الحاكم صفحاتها الأولى وبالبنط العريض أخباراً تمجد نظام مبارك وحاولت تجميله بعد سنوات عجاف طويلة مضت على حكم هذا النظام، فيما كان تعليق المشاركون المصريون بعبارة هي الأكثر رواجاً تعقيباً على ذلك.. "احنا زهقنا".

الصحف المصرية تمجد نظام مبارك

صحيفة "الأهرام" التابعة للنظام الحاكم أوردت على صدر صفحتها صباح اليوم الأحد، خبراً رئيساً بعنوان "11 ألف مسكن و2400 محل بالمجان للمواطنين"، كما تحدثت عن تطوير عدد كثير من المناطق العشوائية بالإضافة إلى تطوير عربات القطارات وتكييفها.

فيما جاء المانشيت الرئيسي في جريدة أخبار اليوم بعنوان "وتعلو مصر .. المؤسسات الدولية : مبارك حقق لبلاده أعلى معدلات الأمان الاقتصادي", وتصدر خبر بعنوان "المديونية الخارجية تتراجع و 19.8 مليار جنيه زيادة باحتياطي التأمينات".

بينما ازدحمت الصفحة الأولى لجريدة الجمهورية بأخبار تتحدث عن الرخاء الذي تعيشه مصر ويشعر به المواطن المصري مثل " أبو النجا " مصر آمنة اقتصادياً وتنافس دولي لتمويل مشروعاتنا , " أبو الغيط رؤى عربية لمحاربة الفقر والبطالة وتعميق التكامل الاقتصادي" رشيد : "انطلاقة جديدة لتحقيق طموحات الأمة", " مصر ضمن الدول العشرة الأولى في تسيير السيارات بالغاز".

صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، كانت قد ذكرت سابقاً أن ما حصل في تونس قد يحصل مع العديد من ملوك العرب ورؤسائهم، مشيرة إلى أن موجة العصيان التونسية مرشحة للوصول إلى عدة دول عربية، يعيش الشعب فيها حالة من البطالة والفقر ونقص الحريات.

ونقلت الصحيفة عن تقديرات محللين صهاينة قولهم: "إن مصر هي أكثر الدول المرشحة للانهيار في هذه الأثناء، حيث بلغ الرئيس حسني مبارك من العمر والحكم عتياً، ناهيك عن شبح البطالة الذي يخيم على المواطنين والفقر والجوع".

وأوضح مراقبون صهاينة أنَ القاهرة تعد بمثابة مركز قيادة للدول العربية التي بدأ شعبها يتوق للتحرر، فإذا اندلعت مواجهات مشابهة لتلك التي في تونس في القاهرة ونجح الشعب بالإطاحة بالرئيس مبارك، فإن ذلك سيكون نذير شؤم لكل الملوك والرؤساء العرب.

اجتماع وزاري طارئ

وذكرت الصحف المصرية في وقتٍ لاحق اليوم، أن الرئيس حسني مبارك عقد اجتماع وزاري عاجل، شارك فيه كافة الوزراء المصريين، وذلك لمناقشة وحسم عدد من الملفات العالقة، وأبرزها متابعة ملف الكهرباء والاطمئنان على سير التنسيق بين وزارتي البترول والكهرباء لتفادى انقطاع التيار.

وأوضحت الصحف، أن الاجتماع ناقش ملف استيراد القمح بعد قرار روسيا إيقاف تصدير القمح عقب تعرض محصولها للحريق، وأيضاً مناقشة ملف أراضي الدولة وحصرها ومنع التعدي عليها بجانب ملف حوض النيل.

وطالب الاجتماع كافة المسؤولين بوقف التصريحات الاستفزازية للمواطنين، كما دعا إلى إرجاء كافة القرارات المتعلقة بالضرائب على المواطنين وغيرها من الأمور التي تستفز المواطنين.

المصريين: احنا زهقنا !!

الكثير من مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي، دبت بالمشاركات المصرية التي تنادي بثورةٍ مماثلة وتغيير النظام الحاكم في مصر.

أحد المعلقين المصريين قال: "يا رب يحصل اللي في بالى كفاية احنا زهقنا منهم كلهم قاعدين على قلبنا ولا بيحلو ولا بيربطو".

وأضاف: "الميه بتقطع كل يوم والكهرباء هتحصلها ودلوقتي فاقوا كانوا فين مفيش حاجه اسمها خطه مستقبلية احنا زهقنا".

فيما علق آخرون بتهكم على الاجتماع الوزاري الطارئ فقال أحدهم: "اجتماع جامد جدااااااااا هيجيبو الديب من ديله دا لو كان له ديل"، فيما علق آخر: "صح النوم احنا في رمضان لو محدش قلك يا ريس".

وذهب الآخر بالتعليق على اجتماع مبارك قائلاً: "الراجل بقالو 30 سنة بيرجع بينا لورا وخاربها، خلاص يعنى عيب بقى الناس بقت فاهمة ومثقفة جدا، مش سهل تضحك علينا تانى، يعنى الاجتماع ده بتثبت بيه المصريين تانى، بس نهايتك قربت وانشاء الله هتتحاكم لأنك ارتكبت جرائم في حق الشعب والمواطنين انت وحكومتك احنا وراك وراك"، حسب ماورد من تعليقات مصرية.

اخبار ذات صلة