قائمة الموقع

هنية: مصر ترغب بحث المستقبل الفلسطيني

2011-01-16T09:19:00+02:00

غزة- الرسالة نت

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أن مصر أبدت رغبة في الدعوة مجددا لمختلف الفصائل الفلسطينية الى القاهرة للبحث في مستقبل الوضع الفلسطيني.

جاء ذلك خلال لقاء جمع هنية مع وفد جمعية الصحافيين الكويتية مساء امس السبت على هامش مأدبة عشاء اقامها النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أحمد بحر على شرف الوفد الاعلامي الكويتي الزائر الى غزة.

وقال هنية ان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان ابلغه عبر الهاتف ان مصر ترغب في دعوة الفصائل الفلسطينية كافة مجددا الى القاهرة للبحث في مستقبل الوضع الفلسطيني.

واعتبر أن مبادرة مصر تعكس مدى يقينها بأهمية الحوار الفلسطيني - الفلسطيني ووجوب المضي قدما نحو عملية المصالحة الفلسطينية.

واكد انه في حال تقدمت مصر رسميا بهذه الدعوة للفصائل الفلسطينية بما فيما حركة المقاومة الاسلامية "حماس" فإنها ستقوم بدراستها من "منطلقات ايجابية".

واوضح هنية ان الفلسطينيين يواجهون تحديات اساسية عدة ابرزها تحدي الاحتلال الصهيوني للضفة والقطاع والقدس الشريف والذي شارفت "الخطة الصهيونية لتهويده" على الانتهاء والمتمثلة في تهجير المقدسيين وسحب الهويات الفلسطينية والحفريات لتغيير المعالم الديمغرافية والجغرافية فيه.

وأضاف "ان الحصار الذي يفرضه العدو الصهيوني على قطاع غزة والذي دخل عامه الرابع يعد تحديا اخر للفلسطينيين"، داعيا في الوقت ذاته مختلف الفصائل الفلسطينية والدول العربية والاسلامية الى انهاء هذا الحصار الظالم على قطاع غزة والعمل على رفعه في اقرب وقت ممكن.

بيد ان هنية استدرك قائلا "استطعنا مواجهة هذا الحصار ذاتيا بتفكيك بعض عقده من خلال امور عدة ابرزها الاكتفاء الذاتي الزراعي والتشجيع على اعادة عمل المصانع الوطنية في مختلف الصناعات لتوفير بعض فرص العمل وغيرها".

واكد ان حكومته تواجه تحديا ثالثا يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية وانهاء حال الانقسام بين الفصائل الفلسطينية لاسيما بين حركتي حماس وفتح.

واشار هنية الى وجود تحد اخر يواجه السلطة في غزة وهو اعادة اعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانه عليها مشيرا الى تدمير ما يقارب 3500 منزل غير ان هناك ما يزيد على 500 اسرة فلسطينية ما زالت بلا مأوى ثابت.

وشدد على ان الحكومة تقوم بجهود حثيثة الى جانب بعض الجمعيات الانسانية والخيرية الفلسطينية بمساندة الجمعيات الخيرية الكويتية في مجال البناء والتعمير مضيفا ان الحكومة ستعلن قريبا عن البدء العمل في المرحلة الاولى من عملية الاعمار والبناء في قطاع غزة.

وعن وجود اية تهديدات اسرائيلية حقيقية لتكرار عدوانها على قطاع غزة اكد رئيس الوزراء "اننا نتعامل مع التهديدات الاسرائيلية بدرجة عالية من الجدية والمسؤولية"، مستدركا ان "الحرب الاخيرة على غزة توقفت قبل عامين لكن معركة الاستنزاف لم تتوقف بل هناك استهداف للأشخاص والمقار والمواقع في القطاع".

وقال ان العقيدة الصهيونية العسكرية قائمة على الاحتلال والعدوان على الشعب الفلسطيني مشيرا الى وجود ما اسماه "قناعة صهيونية بأن القطاع ما يزال صامدا في ظل وجود حكومة حماس".

واوضح هنية ان السلطة في غزة تقوم على معادلة مبنية على جزأين لمواجهة هذه التهديدات الاول منها هو الحرص على تجنيب اهالي قطاع غزة ويلات حرب جديدة في حين ان الجزء الثاني يتمثل في الاستمرار للاستعداد لمثل هذه التهديدات ومواجهتها.

واكد ان ايجاد قاعدة سياسية في داخل قطاع غزة والساحة الفلسطينية تتوافق على ضرورة تجنيب القطاع اي حرب اخرى تقطع الطريق عن النوايا العدوانية الصهيونية وذلك من خلال الاعداد لجملة من اللقاءات والاجتماعات لمختلف الفصائل الفلسطينية على المستويات الميدانية والسياسية.

ورأى أن نجاح وزارة الداخلية من خلال هذا الحوار الوطني في الخروج بموقف فلسطيني موحد يقضي بالعمل على الضبط الميداني وضمان استمراره من خلال بعض الاجراءات القائمة على الحوار والاقناع.

وذكر ان للسلطة في غزة تحركا دبلوماسيا واسعا يشمل المسؤولين في مصر وجامعة الدول العربية والامم المتحدة وبعض القوى والاطراف الاقليمية والدولية ليتسنى لها نقل مستجدات الاوضاع في قطاع غزة في محاولة لوقف ما يخطط له العدو الصهيوني من نوايا عدوانية ازاء القطاع.

وكشف رئيس الوزراء عن تلقيه رسالة جديدة من مصر تنص على انه في حال استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة من بعض الجماعات الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1948 فإن القوات الاسرائيلية ستقوم بعملية عسكرية كبيرة على القطاع ستكون مشابهة لما سميت بعملية (الرصاص المصبوب) التي نفذت قبل عامين فيه.

وعن وضع العلاقة مع السلطة الفلسطينية وطبيعتها قال هنية ان العلاقة حتى هذه اللحظة تشوبها "حال من الجمود" لاسيما في ما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية.

وقال "لا توجد اية اتصالات مع السلطة الفلسطينية حول مسألة المصالحة الفلسطينية" بيد انه اكد رغبة الحكومة في انهاء حال الانقسام الفلسطيني وتوحيد الفلسطينيين لاسيما في ظل الاوضاع التي تشهدها الساحة المحلية والاقليمية والدولية.

واوضح ان حكومة بادرت بالعمل على تحريك حال الجمود في اكثر من مناسبة مشيرا الى تحميل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال زيارته الى غزة مبادرة تهدف الى تحريك عملية المصالحة.

وبمناسبة بدء الاحتفالات الوطنية بمرور عشرين عاما على تحرير دولة الكويت من براثن غزو النظام العراقي البائد استذكر رئيس الوزراء موقف حركة حماس الرافض لاحتلال العراق لدولة الكويت في عام 1990.

وشدد على "أن هذا الموقف حظي بتقدير عال من المسؤولين في الكويت في ظل وجود مواقف ضبابية فلسطينية لهذا الفعل المشين".

وقال هنية ان حماس اكدت شرعية دولة الكويت وانها دولة عربية مستقلة ذات سيادة فضلا عن وجوب معالجة هذه الازمة في الاطار العربي ورفض التدخل الخارجي الامريكي في المنطقة.

 

واعرب هنية عن خالص تهنئته لدولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا بعيد التحرير وعودة الشرعية لها متمنيا المزيد من التقدم والازدهار للكويت واهلها وان تنعم بالأمن والامان في ظل قيادة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح.

ويضم وفد جمعية الصحافيين الكويتية الذي يختتم زيارته الى قطاع غزة اليوم الاحد عضو مجلس ادارة الجمعية رئيس الوفد عدنان الراشد اضافة الى الدكتور عصام الفليج والدكتور وائل الحساوي والدكتور أحمد الكوس وسامي النصف ومحمد البحر وسامي الخليفي.

اخبار ذات صلة