تونس- الرسالة نت
يجري القادة السياسيون المؤقتون في تونس الأحد مشاورات حول الاصلاحات السياسية بعد السقوط المفاجئ للرئيس زين العابدين بن علي بعد حكم دام 23 عاما.
وسيجمع رئيس الوزراء المكلف محمد الغنوشي عددا من الشخصيات المعروفة في البلاد لمناقشة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتنظيم انتخابات باشراف دولي.
ميدانيا، انتشر الجنود والدبابات حول العاصمة التونسية بعد عمليات نهب طالت محلات تجارية ومنازل وتخريب محطة القطارات الرئيسية التي أضرم فيها حريق.
وقد سمعت عيارات نارية في شوارع العاصمة التي أقفرت وانتشرت فيها قوات الأمن بكثافة للحد من أعمال الشغب. وكانت حالة الطوارئ أعلنت منذ الجمعة في تونس بما في ذلك منع التجمعات العامة وفرض منع للتجول.
وبعد أن أقسم اليمين رسميا لتولي الرئاسة بالانابة، قال رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع إن جميع التونسيين بلا استثناء أو حصر سيشاركون في العملية السياسية .
واضاف إن مصلحة البلاد العليا تتطلب حكومة ائتلاف وطني، بينما أعلن المجلس الدستوري أن انتخابات رئاسية ستنظم خلال شهرين.
وبدأ محمد الغنوشي رئيس الوزراء في عهد بن علي والذي كلفه المبزع تشكيل الحكومة، منذ السبت مشاورات مع الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني في تونس.وقال مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات إن عددا كبيرا من الشخصيات وصلت إلى قصر الحكومة حيث تم استقبالهم كل على حدة.
وأوضح بن جعفر لوكالة فرانس برس أن المشاورات تهدف إلى وضع أسس عملية ديمقراطية وطي صفحة نظام فشل.واضاف إن الغنوشي سيجمع الأحد كافة هذه الشخصيات للتفاهم بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على الشخصيات التي ستعمل لتجسيد هذه العملية للتوصل إلى تنظيم انتخابات شفافة ربما تتم باشراف دولي.
وتابع انه سيتم تشكيل لجنتين تهتمان بالتجاوزات وأعمال العنف أثناء الحركة الاحتجاجية وبملف الفساد.
وأكد بن جعفر أن التجمع الدستوري الديمقراطي حزب الرئيس المخلوع لن يتم اقصاؤه من هذه العملية "لتجنب زعزعة استقرار جهاز الدولة ولتفادي السيناريو العراقي".
وشاركت في المرحلة الاولى من المشاورات كافة الأحزاب السياسية المعترف بها والاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) والرابطة التونسية لحقوق الانسان ومجلس عمادة المحامين.ومن جهته أعلن رئيس حزب النهضة الاسلامي راشد الغنوشي من منفاه في لندن انه يستعد للعودة إلى بلاده ومستعد للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.
وصرح لوكالة فرانس برس أن حكومة الوحدة الوطنية أمر ممكن لكنه لن يكون سهلا، موضحا أن الاتفاق على قاعدة مشتركة، وعلى مشروع لمجتمع مشترك قد يستغرق بعض الوقت.واضاف "جرى تدمير كل شيء في عهد الديكتاتورية. واعادة تنظيم المجتمع المدني والمجتمع السياسي ستتطلب وقتا. هناك نوع من التشرذم".
وسادت فوضى حول العاصمة التونسية السبت حيث شوهدت سيارات فخمة مدمرة قرب المدينة ومحلات تجارية وبيوت نهبت واحرقت. واستهدفت عمليات التخريب خصوصا ممتلكات اسرة بن علي.
وقد احرقت صور الرئيس السابق وعلق الشبان في المقاهي المكتظة على آخر المستجدات بينما تشكلت الطوابير أمام المحلات التجارية القليلة المفتوحة.
وأوقف جنود عشرات من الذين يشتبه بانهم قاموا بأعمال نهب بينما شوهد ضباط شرطة يطاردون أحد هؤلاء الشبان وينهاولن عليه بالضرب.