غزة – الرسالة نت
أدانت حركة "حماس" تصريحات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والتي حرضت فيها على التيار الإسلامي في تونس، ودعت لـ"قطع الطريق على الإسلام السياسي وشعاراته" حتى لا تتكرر تجربة غزة، مطالباً إياها بتوضيح موقفها وتعديله والاعتذار.
وقال القيادي في الحركة الدكتور صلاح البردويل في تصريح صحفي اليوم السبت(15-1): "هذا الموقف وهذه اللغة تنسجم مع اللغة الصهيونية والأمريكية التي تعمل بكل قوة من خلال الحصار على ضرب الإسلام ورموزه في الدول العربية".
وشدد على أن التيارات الإسلامية "هي تيارات أصلية لها عمقها العربي والشعبي الكبير جداً، فالأصل أن تحترم كل الجهات الفكرية سواء كانت ذات بعد شيوعي أو يساري هذا الوجود الإسلامي كنوع من أنواع الاحترام للتعددية السياسية".
وأضاف: "التحريض والاستدعاء على الحركات الإسلامية أمر خطير لا نقبله، وخاصة إذا صدر عن تنظيم فلسطيني يعرف جيداً أن التيارات الإسلامية هي وطنية وأصلية وهي الأوسع انتشاراً في الأمة العربية والإسلامية".
وتابع: "لذلك ندعو الجبهة الديقراطية لتوضيح هذا الموقف وتعديله والاعتذار عما يتسبب من الأذى لكل إنسان مسلم ويمثل الأغلبية الساحقة".
الجهاد: تصريحات "الديمقراطية" خطيرة
كما استهجنت حركة الجهاد الإسلامي، تصريحات "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، والتي حرضت فيها على التيار الإسلامي في تونس، ودعت لـ "قطع الطريق على الإسلام السياسي وشعاراته حتى لا تتكرر تجربة غزة".
وقالت الحركة على لسان القيادي الشيخ خضر حبيب، في تصريح صحفي مساء السبت (15-1): "نحن ننظر بخطورة لمثل هذه التصريحات"، مشددة على أنها "ليست مقولة هؤلاء الناس، لأنهم أبواق لأسيادهم في الغرب، وتمثل وجهة نظر فرنسا وجميع الجهات المعادية والمتآمرة على الإسلام والشعب التونسي والفلسطيني".
وأضاف الشيخ حبيب: "نحن ننظر بخطورة إلى الدعوات المطالبة باستبعاد الإسلاميين من على الساحة ومحاصرتهم، وهذا يدلل على أن هناك محاولات لحرف البوصلة التونسية بعد أن انتصرت على جلاديها". وتابع:" نحن نطالب بان يتم إعطاء الشعب التونسي بكل أطيافه حرية الرأي والتعبير".
كما اعتبر الدكتور سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بيان "الجبهة الديمقراطية" يعكس العداء للدين والتحريض عليه، ويمثل محاولة مشبوهة لإثارة الفتنة بين أبناء الشعب التونسي، في لحظة هم أمس الحاجة فيها إلى الوحدة.
وقال أبو زهري، في تصريح صحفي: "نحن في حماس نؤكد احترامنا لأية قيادة تونسية يختارها الشعب بغض النظر عن انتماءاتها".
وحرضت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها على التيار الإسلامي في تونس ودعت لـ"قطع الطريق على الإسلام السياسي وشعاراته" حتى لا تتكرر تجربة غزة. على حد تعبيرها.
وكانت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، حذرت الشعب التونسي ممّا وصفتها "موجات الإسلام السياسي" التي من شأنها أن تجرّ انتفاضته نحو "مستنقع التطرف والإرهاب"، على حد تعبيرها .
واعتبرت الجبهة، في بيان صحفي صادر عنها، السبت (15/1)، أن في "الانتصار الكبير" الذي حققه الشعب التونسي، عامل تنشيط لحركة الأحزاب والقوى الديمقراطية واليسارية والعلمانية العربية، وفق تصورها، فيما حذّرت من "ركوب موجات الإسلام السياسي لانتفاضة الشعب التونسي وجرها نحو مستنقع التطرف والإرهاب"، على حد زعمها.
وهاجمت الجبهة في بيانها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتحربة حكمها في قطاع غزة، من خلال مناشدة قوى المجتمع التونسي "قطع الطريق على الإسلام السياسي وشعاراته المضلّلة، حتى لا تتكرر تجربة قطاع غزة في تونس حيث تسود قوى الرجعية والظلام"، وفق البيان.
يذكر أن سنوات القمع الطويلة التي عاشتها تونس في ظل حكم الرئيس المخلوع وين العابدين بن علي، كانت تبرر -وفق مراقبين- بمواجهة الحركات الإسلامية، وهو ما أكده سفير تونس لدى اليونسكو المستقبل أمس عندما كشف في تصريحات صحفية فحوى اتصال جرى بينه وبينه بن علي برر فيه الأخير ما جرى في الاحتجاجات الشعبية من قتل للمواطنين بأنه في سبيل قطع الطريق على وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم.