القدس المحتلة – الرسالة نت
حذرت وسائل الاعلام الصهيونية في تقاريرها اليوم من تفشي وانتشار "انتفاضة الاسعار" التي تشهدها تونس والجزائر لكل من مصر والأردن والمغرب.
و قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية إن البطالة المتفشية وارتفاع الاسعار دفعت الجماهير الغاضبة الى شوارع تونس مما اسفر عن سقوط عشرات الضحايا ، كذلك الأمر في الجزائر التي شهدت احتجاجات على استئثار قلة بالثروات ، مضيفة ان كل من مصر والأردن تخشيان الآن من انتشار نيران الاحتجاجات ووصولها الى اراضيهما.
وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان الاحداث التي شهدتها الاسابيع الاخيرة في كل من تونس والجزائر اصبحت معروفة اعلاميا باسم "انتفاضة الاسعار" والتي حصدت في كل من البلدين عشرات القتلى ، الخوف الآن ينتاب عددا من الدول تخشى من تكرار نفس السيناريو في اراضيها ، وعلى رأسهم مصر والأردن والمغرب .
وبعنوان فرعي " تحطم المعجزة الاقتصادية" قالت يديعوت احرونوت ان ما شهدته تونس بدأ نهاية الشهر الماضي بسبب الازمة الاقتصادية الاجتماعية في البلاد لكن اتضح بعد ذلك ان تلك الاحتجاجات نجمت عن عمليات القمع التي تمارس ضد حريات المواطن العربي في تونس ، والتي كانت حتى حدث ما حدث معجزة الاقتصاد في الشمال الافريقي بسبب علاقاتها التجارية مع اوروبا ونجاح قطاع السياحة لديها .
وقالت الصحيفة ان مصر والاردن لا يختلفان عن تونس والجزائر فارتفاع الاسعار عالميا يدمرهما لكن حكومة عمان فهمت الرسالة مما يحدث في شمال افريقيا واعلنت الغاء الضرائب على البنزين الاربعاء الماضي وقررت دعم السلع الاساسية بها بمبلغ 34 مليون دولار ، لكن في القاهرة أعلنت السلطات المصرية انها واثقة من قدرتها على منع اي احداث مشابهة لما جرى بتونس او الجزائر
واضافت يديعوت ان التخوف الاكبر في منطقة الشرق الاوسط هو ان يقرر الشعب المصري الخروج للشوارع للاحتجاج فمصر هي الدولة الاكثر اهمية بالعالم العربي واي احداث شغب في شوارع تلك الدولة هي بمثابة السيناريو الكابوس لاي حاكم عربي لدولة من الدول العربية المعتدلة ، وهو الامر الذي تعاملت معه القاهرة بتصريحات ادلى بها وزير التجارة المصري قال فيها مؤخرا ان السيناريو التونسي لن يتكرر في بلاده مؤكدا ان القاهرة لن تقترب من الدعم ، واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الدعم هو احد العناصر الاساسية التي تقوم من خلالها السلطات بتهدئة المصريين.
في النهاية قالت الصحيفة ان معدل البطالة في مصر ارتفع هذا العام بنسبة 10.3 % وعلى الرغم من ثقة السلطات بالقاهرة من قدرتها على منع اعمال الشغب واندلاع الاحتجاجات على اراضيها الا اننا تعلمنا في منطقتنا منطقة الشرق الأوسط ان اي واقعة محلية صغيرة قد ينتج عنها حريقا كبيرا .