قائمة الموقع

الاحتلال يمنع فلسطينيين من زراعة أرضهم

2011-01-14T19:45:00+02:00

نابلس – الرسالة نت

لم تكتمل فرحة سكان قرية قريوت في نابلس بسماح جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم بزراعة أراضيهم القريبة من مستوطنة شيلو من جديد، إذ إن أحد المستوطنين ادّعى أمام القضاء أنه زرع الأرض في غياب الفلسطينيين عنها، فسمح له القضاء بالاحتفاظ بها.

وقرية قريوت في قضاء نابلس في الضفة الغربية، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف فلسطيني، محاطة بمستوطنات شيلو وعليه وشفوت وراحيل وهيفوفيل ونوف هارحوما وجعون ارييل.

وقد صودر نحو 65 في المئة من أراضيها، أي أكثر من ثمانية آلاف دونم عليها هذه المستوطنات، وقرى اللبن الشرقية والسيلة.ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية في نهاية عام 2000، منع الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين من دخول أو زراعة أراضيهم القريبة من المستوطنات، أو الشارع الالتفافي الذي يسير عليه المستوطنون في الضفة الغربية.

وأكدت المحامية قمر مشرقي التي دافعت في المحكمة عن مجلس قروي قريوت أنّ الجيش أراد «إعادة نحو 60 دونماً تمثّل جزءاً من أراضي القرية لكنّ مستوطناً من شيلو ادعى لدى محكمة الصلح بأنه يزرع هذه الأرض منذ عشر سنوات».

وتشير مشرقي بذلك الى قرار أصدرته محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس الشهر الماضي بالسماح لموشيه موسكوفتش من مستوطنة شيلو بفلاحة الأرض ومنع الفلسطينيين من دخولها.وقد اعتمدت في قرارها هذا على قانون عثماني صدر في 1858 وينص على أن من يفلح أرضاً لم تُحرث أو تُفلح على مدى أكثر من عقد يعدّ مالكها.

وقالت مشرقي «لم يكن بحوزة المستوطن أدلة سوى صورة له وهو يحرث في الأرض»، مشيرةً الى أن «القاضي أكد أن أدلة المستوطن غير كافية، لكنه أصدر مع ذلك قراراً بحيازة الأرض وزراعتها».وتابعت «قدمنا إلى المحكمة ضرائب ملكية الأرض وإخراج القيد وتقرير الجيش بإعادة الأرض إلى مزارعيها».

وبعدما أكدت أنّ «صورة المستوطن لا تعني أنه استخدمها عشر سنوات»، أعلنت أن سكان القرية استأنفوا قرار المحكمة. وقالت «استأنفنا الحكم قبل عدة أيام لدى المحكمة المركزية في القدس لأنّ الفلسطينيين لم يتركوا أراضيهم طواعية، بل مُنعوا من دخولها عنوة وقهراً وبأوامر عسكرية».وهذا ما أكّده رئيس مجلس قريوت عبد الناصر قائلاً «لم نهجر أراضينا بل منعنا الجيش الإسرائيلي من الاقتراب منها أو دخولها لأنها قريبة من المستوطنات».

وأشار عبد الناصر، الذي كان يقف في سهل قريب من أراضي القرية الواقعة تحت مستوطنة شيلو وقرب الشارع الرئيسي لطريق القدس نابلس، الذي يستخدمه المستوطنون، بيده قائلاً «لم يزرع المستوطن سوى هذه القطعة الصغيرة» من الأرض.

أما طارق عوده، أحد أصحاب الأراضي، فقال «عندما بدأ المستوطن بحراثة الأرض قبل نحو خمس سنوات سجلنا ضده شكاوى لدى الشرطة»، لكن ذلك لم يمنعه من أن يكتب على لافتة قرب الأرض «مستوطنة شيلو» .

وأكد طارق عوده «اتصلوا (الجيش الإسرائيلي) بنا ثلاث مرات لحراثة الأرض، لكن عندما ذهبنا إليها مع جرّاراتنا كان المستوطنون يقفون لنا بالمرصاد فأعادنا الجيش أدراجنا».

 

وبين أكوام من التراب تكدّست على طريق كان مغلقاً بسواتر ترابية، فُتح ممر صغير. وقال عبد الناصر إنّ «الجيش فتح رسمياً هذا الطريق المؤدّي إلى الشارع الرئيسي والى أرضنا قبل شهرين».

وأضاف «كنا نفتحه (الممر) بالجرافات ويعود الجيش لإغلاقه مما يضطرنا إلى السفر عشرين كيلومتراً إضافية للوصول الى القرية بسبب هذا الإغلاق».وفي السياق نفسه، قررت الإدارة المدنية الإسرائيلية هدم 12 بيتاً في مستوطنة هيوفيل العشوائية المقامة على أراضي أفراد من قرية قريوت، وبينها بيتان لضابطين إسرائيليين قتلا في قطاع غزة.

وقالت حاغيت عوفران من حركة «السلام الآن» إن «الدولة تؤجّل في كل مرة هدم هذه البيوت. في النهاية توجهنا بالتماس الى المحكمة العليا باسم السكان لمعرفة سبب تقاعس الدولة».

إلا أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكّد الخميس أنه لن يسمح بهدم منزلي الميجور اليراز بيرتس والميجور روعي كلاين في النقطة الاستيطانية العشوائية هايوفيل.ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية قوله إنّ «إسرائيل تدين لهما أخلاقياً لذا لا يمكن هدم منزليهما». وقد أكد مركز الإحصاء الفلسطيني أنّ «الاحتلال الإسرائيلي صادر نحو 555 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين جدار الضم والتوسع والخط الأخضر».

اخبار ذات صلة