القدس المحتلة-الرسالة نت
تسود الحكومة الإسرائيلية مؤخرا أجواء سياسية متشائمة في ظل تعثر المسار السياسي, وتهديد حزب العمل بالانسحاب من الحكومة والانتقادات التي توجه إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الملأ حتى من داخل حزبه.
وشبهت إذاعة الجيش الأجواء التي تسود جلسات الحكومة مؤخرا بالأجواء التي تسود في نهاية الفصل الدراسي فالوزراء يأتون إلى الجلسات الحكومة مرهقين و محبطين وهم لا يدركون إلى أين يقودهم رئيسهم, وما هي أهدافه وهل هناك فرصة لبقاء أو استمرارية الحكومة على شكل الائتلاف الحكومي الحالي.
وأكدت مراسلة الإذاعة للشئون السياسية "اليل شاحر" أنه لا يوجد لدى الوزراء حافز للعمل فهم بالكاد يتذكرون اقتراحات تشريع القوانين التي يتقدم به كل شخص منهم, ولولا أن الموظفين يدعمون الوزراء من الخلف لما اقترح أحد منهم شيئا ما عدى نتنياهو.
وتابعت المراسلة بقولها "رويدا رويدا وأكثر فأكثر يسمح الوزراء لأنفسهم بانتقاد نتنياهو ومهاجمته ليس فقط في الغرف المغلقة بل أمام وسائل الإعلام".
ويشار إلى أن وزير الداخلية إيلي يشاي انتقد نتنياهو أمس بسبب اقتراحه بتحسين الأوضاع داخل جهاز الاطفائية وقد انتقده لأنه أقر منح جهاز الإطفائية 100مليون شيكل بشكل فوري, وباقي المبلغ المقدر بـ250 مليون شيكل مشروط بإجراء إصلاحات داخل جهاز الاطفائية.
كما هاجم الوزير عوزي لنداو نتنياهو هو الآخر متهما إياه بأنه لا يعتني بخدمات الكهرباء كما يجب, وأنه لا يتخذ قرارات بشأن إنشاء محطات جديدة لتوليد الطاقة, وحسب لانداو "فإننا بعد عدة سنوات سنجد أنفسنا في أزمة حقيقية فيما يتعلق بمجال الطاقة".
حتى أن الوزير يتسحاك هرتسوغ وهو يعتبر أحد الوزراء الحذرين انضم لقائمة المنتقدين, وقال "لقد حان الوقت لأن يقوم نتنياهو بلجم ليبرمان وكبح اقتراحات القوانين العنصرية التي يطرحها".
أما ليبرمان فهو شخص معروف بانتقاده المستمر ومهاجمته لنتنياهو, وكان آخرها خلال اجتماع مؤتمر السفراء السنوي قبل أسبوعين في وزارة الخارجية.
وداخل حزب الليكود نفسه بدأ يظهر الانقسام ولوحظ قبل أسابيع تبادل الانتقادات بين نتنياهو وأكبر الموالين له في حزب الليكود وهو وزير التعليم جدعون ساعر, وقد عبر الوزراء عن سئمهم للتركيبة الغريبة لائتلافه الحكومي والعاجز عن السير في أي اتجاه
وأشارت الإذاعة إلى أن الحكومة لا تحتاج دائما لأزمة خارجية من أجل تفكيك الائتلاف, على سبيل المثال فإن الخلاف حول الميزانية أي قضية جوهرية ينقسم حولها الإتلاف الحكومي يمكن أن تهدد تماسك الحكومة, إلا أن الإتلاف الحكومي على ما يبدو هذه المرة قد بدأ بالتفكك من تلقاء نفسه.
وأي ثقب مهما كان تافه سيؤدي إلى تعميق الفجوة وسيقود في النهاية سفينة الائتلاف إلى الغرق.
المصدر-عكا