قائمة الموقع

فندق شيبرد.. صرح فلسطيني سحقه الصهاينة

2011-01-09T09:53:00+02:00

القدس - هادي إبراهيم- الرسالة نت

يعد فندق "شيبرد" أحد الصروح الفلسطينية البارزة خلال القرن الماضي في مدينة القدس المحتلة التي تعاني من سياسة التهويد الصهيونية.

وسحقت آلات ورافعات صهيونية جدران وأسقف العقار الفلسطيني يوم أمس، على مرأى أنظار العالمين العربي والإسلامي. وفندق شيبرد الذي تعود ملكيته لمفتي القدس الراحل الحاج أمين الحسني الذي كان يقطن بداخله، شيد في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين في العام 1920.

يقع الفندق الذي تحول إلى أثر بعد عين في قلب في حي الشيخ جراح شرق القدس المحتلة.ويأتي هذا الهدم في إطار سياسة الاحتلال الصهيوني لتهويد الصروح الفلسطينية وفرض سياسة الآمر الواقع في قلب المدينة المقدسية التي يقطن على أرضها عشرات الآلاف من الفلسطينيين المضطهدين.وكانت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية كشفت النقاب في شهر حزيران/يونيو الماضي عن بدء العمل بإقامة 20 وحدة استيطانية في فندق شيبرد في الشيخ جراح.

ولفتت "السلام الآن" حينها إلى "أن المخطط الاستيطاني هو جزء من سلسلة استيطانية يجري المستوطنون العمل عليها في الأشهر والأسابيع الأخيرة، تشمل إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، ومن ثم الدفع باتجاه إقامة مستوطنة جديدة على أنقاض المنازل العربية في المنطقة، وأيضاً تأجير أرض كرم المفتي إلى جمعية (عطيرات كوهانيم) الاستيطانية وهو قرار معلق على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية التي تبحث في التماس من الفلسطينيين أصحاب الأرض، فضلاً عن إقرار خطط إقامة مقر لجمعية (أمانه) الاستيطانية في حي الشيخ جراح بالقرب من المقر العام للشرطة الإسرائيلية".

وقالت الحركة اليسارية: "في حال تنفيذ هذه المشاريع فإنه سيعني عزل الشيخ جراح من خلال حزام استيطاني وفصل القدس القديمة وما يسمى الحوض المقدس".وفشلت كل المحاولات القانونية التي قامت بها عائلة الحسيني لوقف المخطط الصهيوني.

ويعتقد ان سلطات الاحتلال الصهيوني تهدف من وراء هدم الفندق وإقامة حي استيطاني مكانة، الاستيلاء على حي الشيخ جراح برمته.وتقول السلام الآن "إن هذه الوحدات ستكون على شكل رأس جسر ممكن أن يمتد إلى منطقة كرم المفتي وباتجاه منازل المواطنين التي يهدد الاحتلال بوضع اليد عليها لصالح الجماعات اليهودية المتطرفة، وهذا يعني استكمال تهويد الغلاف الشمالي لمدينة القدس".

وكان العقار (فندق شيبرد) في العام 1980 تحت مسؤولية حارس أملاك الغائبين، الذي بدوره باع العقار إلى المليونير الأميركي ايرفينغ موسكوفتش في العقد الثامن من القرن الماضي.وفي الثاني من تموز/يوليو 2009 أقرت لجنة التراخيص المخطط وأصدرت رخصًا لبناء 20 وحدة استيطانية في الموقع.

وتفيد تقارير إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على عزم حكومته هدم الفندق على الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي عارض القرار الصهيوني. 

من جهتها اعتبرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية إقدام سلطات الاحتلال على هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، اليوم، بالخطوة الاستفزازية والتصعيديه باتجاه تهويد المدينة وانتهاكا للحقوق الفلسطينية فيها.

وقالت الدائرة في بيان صحفي صدر عنها اليوم ، أن الفندق هو ملك فلسطيني كان مقرا لمفتي فلسطين الراحل "الحاج أمين الحسيني"، استولى عليه الاحتلال في إطار قانون أملاك الغائبين وباعه للمليونير الأمريكي اليهودي موسكوفيتش والذي بدوره قدمه لجمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية ، حيث أقرت بلدية الاحتلال بناء 20 وحدة للمستوطنين في المرحلة الأولى ثم 70 وحدة أخرى في مرحلة لاحقة.

ونوهت الدائرة إلى مواصلة سلطات الاحتلال سياسة تهويد المدينة عبر عديد الوسائل والإجراءات من هدم للمنازل وفرض الضرائب الباهظة وتهجير أصحابها الشرعيين منها وتكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي وبناء جدار التوسع والضم العنصري الذي أصبح في مراحله الأخيرة يطوق المدينة من كافة الجهات .

ودعت الدائرة الأمتين العربية والإسلامية لتقديم الدعم المادي والمعنوي للمدينة لتعزيز صمود مواطنيها والحفاظ على مقدساتها،والتحرك على المستوى الدولي لإجبار إسرائيل على التوقف عن إجراءاتها التهويدية في القدس المحتلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة