رام الله- الرسالة نت
أكد مصدر فلسطيني مطلع أن أبو ماهر غنيم، نائب رئيس حركة فتح، تقدم باستقالته من رئاسة لجنة الاستماع التى شكلها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس للتحقيق مع القيادي في فتح محمد دحلان.
وكانت اللجنة التى تم تشكيلها برئاسة عباس نفسه وعضوية ثلاثة آخرين من أعضاء اللجنة المركزية في فتح من المفترض أن تبدأ غدا فى رام الله جلسة استماع جديدة لدحلان في عدد من التهم الموجهة له من قبل عباس، ومن بينها محاولة الانقلاب على السلطة والتعرض لعباس وأولاده.
وقالت مصادر مطلعة "ان دحلان هاتف ابو ماهر غنيم بمجرد وصوله الى رام الله ليخبره بانه يضع نفسه بتصرف لجنة التحقيق، الا ان ابو ماهر ابلغ دحلان بانه استقال من رئاسة اللجنة وان عزام الاحمد تسلم رئاستها وبعضوية كل من عثمان ابو غربية وصخر بسيسو.
واضافت المصادر ان دحلان اتصل على الفور بعزام الاحمد حيث تم الاتفاق على ان يمثل دحلان امام لجنة التحقيق بهدف الاستماع منه الى الاتهامات الموجهة اليه.
وتستبعد الأوساط المقربة من دحلان، الذي سيمثل مجدداً أمام لجنة تحقيق شكلتها الحركة بعد أن تم تجميد عضويته من اللجنة المركزية وسحب صلاحياته أن يبادر الرجل بالشروع بفتح "ملفات سرية" لخصومه على غرار ملفات "ويكيليكس".
وقال مقربون من دحلان الذي عمل لفترة طويلة مسؤولاً أمنياً في السلطة الفلسطينية، أن موضوع كشف الرجل لأي ملفات سرية يملكها أمر غير وارد لمهاجمة خصومه بهدف الدفاع عن نفسه في المرحلة المقبلة، رغم الحملة الشديدة التي يتعرض لها الرجل في هذه الأيام والتي تمثلت باعتقال عدد من معاونيه كان آخرهم معتز خضير مدير مكتبه.
ويعتقد مراقبون للملف أن عملية كشف ملفات أو وثائق ضد شخصيات قيادية فلسطينية في هذا التوقيت، ستنقلب بالضرر لا بالنفع على موقف دحلان أمام لجنة التحقيق.
لكن مسؤولا آخر بحركة فتح قال لـ"القدس العربي" ان كلام مقربين من دحلان انه من المستبعد كشفه ملفات سرية، يعتبر بحد ذاته تلويحا وتهديدا وتذكيرا بملفات سرية يعرفها ويملكها دحلان.
وإن كان السبب الحقيقي وراء اعتقال خضير لا يزال مبهماً، خاصة وأن الرجل يعمل بإمرة دحلان مباشرة وينفذ تعليماته، إلا أن عملية اعتقاله كونه أحد أبرز الأشخاص المقربين من الرجل الذين جرى اعتقالهم منذ اندلاع الخلافات بين دحلان والرئيس، فتح باب التحليلات على مصراعيه.
ورغم أن مسؤولا فلسطينيا رفض كشف اسمه قال ان اعتقال خضير جرى لـ’أسباب أمنية’، إلا أن هناك من رأى أن الاعتقال هدفه الحصول على معلومات جديدة، وسط تأكيدات بعدم وجود أي إدانة لخضير المحتجز حالياً في سجن الاستخبارات العسكرية، كون أن الشخصيات المقربة من دحلان التي جرى اعتقالها في أوقات سابقة جرى إطلاق سراحها بعد أيام.
ولوحظ خلال اليومين الماضيين شح في المعلومات التي تتحدث عن آخر تطورات الملف، سوى تلك التي أصدرها دحلان ودافع فيها عن نفسه خلال مقابلات تلفزيونية، بعد رفض أعضاء اللجنة المركزية الحديث لوسائل الإعلام عن الملف وتطوراته، حيث قال عدد منهم ان لجنة التحقيق هي المخولة بذلك بعد انتهاء أعمالها، رغم أن المركزية لجأت الأسبوع الماضي إلى تصدير قضية دحلان للواجهة من خلال الإعلان الرسمي عن تجميد عضويته، وسحب ملف مفوضية الاعلام منه، لحين انتهاء التحقيق معه.