ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية في عددها الصادر أمس الاثنين، أن حكومة الاحتلال أعلنت عن كتلة استيطانية جديدة ستتمدد بين مدينة القدس والبحر الميت بهدف إقامة حديقة (منتزه وطني) على مساحة تبلغ مليون دونم مدعية أن المشروع الاستيطاني الجديد هدفه تحويل الضفة إلى وجهة سياحية.
وحسب الصحيفة (الاسرائيلية)، فإن الحديقة التي يتم العمل عليها تبدأ من الغرب في منطقة "كوخاف هشاحر" وتصل إلى منطقة الهيروديون شرقي غوش عتصيون.
هذه الحديقة التي يقول المخطط أنها ستأكل مليون دونم ستشمل حوالي نصف المساحة المتاخمة للبحر الميت، التي تسمى "قصر اليهود" إلى منطقة وادي الدرجة ووادي حصاصة.
صلاح الخواجا المختص بقضايا الاستيطان يتعجب من حجم المساحة، فهو يقول في مقابلة مع الرسالة: إذا كانت كل الضفة مساحتها خمسة ملايين، هل سيقام منتزه ترفيهي على خمسها؟!"
ويلفت الخواجة إلى أن الاحتلال يتقن التلاعب بالأرقام والمصطلحات لأجل تبرير فعل الاستيطان ومصادرة الأراضي، فهو لديه ثمانين قانونا لتبرير فعله، بدءاً بمصادرة أملاك الغائبين وانتهاء بالرفاهية.
ويتساءل الخواجة: "هل تكون الرفاهية على حساب أراضي المواطنين؟!".
تروج (إسرائيل) عبر المشروع الذي لم تظهر تفاصيله بعد – حسب الخواجا- إلى أمور أخرى، منها إنشاء شبكة مطاعم متنقلة وفنادق سياحية شمال البحر الميت، ومركز معلومات، وكل ذلك جاء في وثيقة أعدت في كتلة المستوطنات بالضفة الغربية، مؤخرًا، بعد التشاور مع ما يسمى مدراء أقسام السياحة في مختلف مجالس المستوطنات، الذي تلاه نشر الخطة الاستيطانية الضخمة.
هذه الحديقة الاستيطانية ستأكل ما تبقى من برية القدس وهي منطقة صخرية، تمتد من جنوب شرق بيت لحم وحتى مناطق جنوب الخليل، وينقسم فيها المشهد الحضري إلى جبال شاسعة وأراض خضراء، سيحرم الفلسطيني دخولها، وتبدأ من حوالي 7 كيلومترات إلى الشرق من دير مار سابا، وحتى منطقة البقيعة الصحراوية بالقرب من البحر الميت.
وهذا المشروع الذي يبدأ من الشمال الشرقي من رام الله، شمالاً، ويصل إلى شرقي تجمع (غوش عتصيون)، جنوباً، سيبتلع منطقة برية القدس، أو بادية القدس التاريخية بالكامل، وهي من أهم موارد الضفة حسب ما لفت الخواجا.
وبحسب المخطط، فإنّ "الحديقة الاستيطانية" ستضم نحو نصف المساحة المطلة على البحر الميت، وسيتم إنشاء شبكة مطاعم متنقلة، ومجمع فندقي، ومركز معلومات.
وكما تفعل (إسرائيل) في كل مرة، فإنها تتجاهل القوانين الدولية ولا تفصح عن التداعيات السياسية وراء كل مشروع استيطاني والمتوقع أن يلقى هذا المشروع معارضة دولية حسب الخواجا لكبر المساحة التي أعلن عنها الاحتلال.