قائمة الموقع

استنفار أمن السلطة بالخليل واعتقالات (إسرائيلية) لرافضي الغلاء

2022-06-06T10:23:00+03:00
dAh4a.jpg
الرسالة نت - محمود فودة

تشهد محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، حالة من الاستنفار الأمني لأجهزة أمن السلطة، تحسبًا من تجدد الفعاليات الشعبية الرافضة لموجة الغلاء المتصاعدة في الضفة، في ظل الفشل الحكومي في معالجة الأوضاع الاقتصادية.

وفي التفاصيل، قال مصدر في حراك "بدنا نعيش" المنظم للفعاليات، إن أجهزة أمن السلطة من الأمن الوقائي والشرطة الخاصة، فضّوا الليلة الاعتصام المفتوح على دوار ابن رشد بالخليل، واعتقلوا عددا من المشاركين في الاعتصام الذي بدأ بعد انتهاء المسيرة الحاشدة ظهر أمس.

وأضاف المصدر -رفض الكشف عن اسمه بسبب ملاحقة السلطة له- أن أمن السلطة وجّه رسائل تحذير وتهديد لمنظمي الفعاليات بالاعتقال والتعذيب، في محاولة لإنهاء الحراك، والحيلولة دون توسعه لبقية مدن الضفة.

وأشار إلى أنه في ظل تكامل الأدوار بين السلطة والاحتلال (الإسرائيلي)، وفي ظل عجز أمن السلطة عن الوصول لمناطق من الخليل لوقوعها تحت سيطرة الاحتلال، اعتقل الأخير، خمسة من المشاركين في الفعاليات، بعد مداهمة منازلهم الليلة الماضية.

وبيّن أن من ضمن المعتقلين لدى الاحتلال الليلة الطفل عدي برقان ويزن الرجبي ومعمر الرجبي ومثنى عمر القواسمي، وجميعهم من سكان الخليل، مشيرًا إلى أن اعتقالهم في نفس الليلة، يؤكد أن سبب الاعتقال هو المشاركة في فعاليات ضد الغلاء.

وأتت فعاليات الخليل في وقت تتواصل فيه الدعوات والمطالبات لحكومة محمد اشتية في رام الله للتحرك الفعلي للتخفيف عن الناس في موجة الغلاء الذي بات يهدد كل بيت فلسطيني، وجعل من المواطن الفلسطيني يعاني معاناة مضاعفة في ظل احتلال يكبت أنفاس الفلسطيني، وغلاء معيشي لا يطاق.

وتشهد أسعار الوقود زيادات هي الأعلى منذ عام 2014، فيما سجلت أسعار الخبز أعلى مستوياتها على الإطلاق في السوق المحلية، بقيمة 4.5 شواقل (1.4 دولارا) للكيلوجرام الواحد.

وتعاني السوق الفلسطينية من ارتفاع نسبة البطالة فوق 26.4 بالمئة، بحلول نهاية الربع الأول من 2022، فيما تتجاوز نسبة الفقر 30 بالمئة بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

بدوره قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني نايف الرجوب إن أسعار السلع الأساسية هي الأعلى في العالم، في ظل أن السلطة تستورد المواد الأساسية والخدمات من الاحتلال وبأسعاره، بينما تبيعه للمواطن الفلسطيني بأسعار مضاعفة.

وأضاف الرجوب في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن السلطة تزيد أسعار الخدمات والبضائع بعد إضافتها للضرائب وأرباح الوسطاء والمتنفذين والمتحكمين في الاستيراد والتصدير، حيث أن أسعار الوقود والكهرباء والماء والسيارات هي الأعلى في العالم، في المقابل فإن مرتبات الموظفين هي الأسوأ.

وأكد أن الشعب الفلسطيني في الضفة يعيش وضعا اقتصاديا سيئا للغاية بين مطرقة الاحتلال وسنديان الغلاء وقلة الدخول، ولذلك له حرية الرأي والاعتصام ورفع الصوت عاليا في وجه السلطة، وهذا مكفول بنص القانون.

وعبر عن رفضه لاعتقال المنظمين للفعاليات، داعيًا الجميع للمشاركة في دعم الفعاليات لوضع حد للغلاء الفاحش الذي طال كل تفاصيل الحياة وأساسياتها.

اخبار ذات صلة