عملية "إلعاد".. رسائل الساطور والخطوط الحمراء

القدس المحتلة- الرسالة نت

لقيت عملية "إلعاد" التي نفذها شابان فلسطينيان مساء أمس الخميس، فرحة عارمة في الشارع الفلسطيني، الذي أكد على أنها جاءت تأكيداً على أن المسجد الأقصى خط أحمر.

 وفيما أُعلن أن سلاح العملية كان الساطور؛ استذكر الجميع كلمات قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار الأخيرة التي دعا فيها شباب الضفة الغربية لاستخدام ما يملكون من سلاح لاستهداف الاحتلال ومستوطنيه.

وغرّد نشطاء أن عملية "إلعاد" هي صفعة المستضعفين على جباه المستكبرين، وغرّد آخرون أن أجمل عبارة ممكن تسمعها: انسحب المنفذان بسلام.

*إرباك وضربة قوية*
وبيّن المختص في الشأن الصهيوني عماد أبو عواد وجود ارتباك في وسائل الإعلام العبرية حول العملية البطولية في تل أبيب التي شكلت ضربة قوية للكيان الصهيوني.

ولفت أبو عواد إلى أن مؤشرات العملية البطولية تدلل أن من قام بالعملية يعرف المكان جيدا وهي عملية نوعية وضخمة، وسط عجز قوات الاحتلال واستدعائها للتعزيزات العسكرية.

*يوم الرعب*
ولفت المدون والمتابع للشأن الإسرائيلي محمد علان دراغمة إلى أن عمليات المقاومة الأخيرة تحمل رسائل، وخاصة عملية "إلعاد" التي جاءت في يوم "الاستقلال" لدى الاحتلال.

وقال الكاتب الفلسطيني رضوان الأخرس إن الرعب مستمر في "تل أبيب".. مستوطنون قضوا ليلتهم في الملاجئ خوفا من منفذي "عملية إلعاد" فالاحتلال لم ينجح في الوصول إليهما حتى اللحظة.

*انتكاسة أمنية*
وأوضح المختص في الشأن الصهيوني عصمت منصور أن العملية البطولية في تل أبيب انتكاسة لأجهزة الاحتلال، التي انتشرت في الضفة والداخل وإعلانهم المسبق عن رفع مستوى التأهب الأمني.

وذكر منصور أن الاحتلال محبط من استمرار العمليات البطولية وعاجز عن مواجهة المقاومة، وأن أجهزة أمنه تعيش في حيرة والجمهور الصهيوني بات ناقماً على حكومته بعد هذه العمليات البطولية.

وأكد منصور أن المقاربة الأمنية لدى الاحتلال فشلت، ويجب وقف الاعتداءات بحق المسجد الأقصى، لأنها السبب الرئيس في استمرار العمليات البطولية.

*الأقصى خط أحمر*
وأشار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان إلى أن من يحاول أن يعربد على المقدسات يكون مخطئاً، وأن هذه العملية تؤكد أن الشبان يفعلون كل شيء في سبيل الأقصى والمقدسات.

وأوضح عدنان أن مستقبل فلسطين سيكون بإنهاء هذا الاحتلال وعلوه واستكباره.

وقال الناشط مالك القاضي إن "المسجد الأقصى هو كلمة السر، فإذا حاولت المساس به، حتما ستداس منظومتك الأمنية".

وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي مقطع مرئي لأحد الحاخامات "الحريديم" مهاجما أحد قادة التيار الصهيوني القومي المتدين: "لا يجوز لكم اقتحام المسجد الأقصى.. أنتم تقتحمون الأقصى، فيأتون هنا بالبلطات لقتلنا،إن دخولكم للمسجد الأقصى هو سبب عملية الليلة، أنتم تتحرشون بالأمم وتتسببون في موت اليهود"، تعبيرا عن رعبهم من العمليات وعلمهم الأكيد أن اقتحامات الأقصى واعتداءاتهم هي السبب.

*ميراث الدم*
فيما قال الباحث بلال محمد شلش إن العملية في عصر المستضعفين تحمل ميراث الدم وميراث السلاح، حيث أن اسمها المزيرعة وليس "إلعاد"، استشهد عدد من أبنائها في حربنا الكبرى الأولى دفاعًا عن البلدة وجوارها، وكانت خسائر لواء ألكسندروني الأبرز خلال حرب 1947-1949 فيها، حررت في أكثر من جولة قبل أن تسقط من جديد إلى حين.

وقالت الشابة حلال خلايلة إن المزيرعة قرية فلسطينية مهجرة عام ١٩٤٨، مدمرة أقيمت على أنقاضها جزئيا مستوطنة "إلعاد" الاستيطانية، مؤكدة أن المقاومة تذكّر لمن الأرض ولمن الحق.

وأضاف الناشط يحيى جمعة: "كانت ثقتنا بالمقاومة في محلها، كنا ننتظر ان لا ينتهي هذا اليوم إلا بما يشفي الصدور، يإلعاد عليكم عيدكم بالساطور والسكين.. هبي يونير استقلال".

وذكر الصحفي أحمد دراوشة أن الغضب يعمّ "الإسرائيليين" على تزامن عملية إلعاد مع يوم استقلال إسرائيل، وعلى "انقلاب الاحتفالات العارمة إلى حداد ثقيل"، كما يصرّ مذيع القناة 12.

مضيفا: "أي شعور يجب أن يعمّ الفلسطيني منذ 74 عامًا، وهو يرى هذه الاحتفالات تقام فوق خرائب شعبه وقراه ومدنه؟".

 وفي سياق متصل، شهدت شوارع عدد من المناطق في الضفة الغربية توزيع الحلويات على المواطنين والمارة في مركباتهم ابتهاجاً بعملية إلعاد البطولية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي