يخوض الأسرى معركة مفتوحة مع إدارة السجون، في ظل حالة التوتر الكبيرة التي تعيشها السجون مع حالة التنغيص المستمرة منذ شهور.
وعادت إدارة السجون لفرض بعض العقوبات على الأسرى، وهو ما دفعهم لخطوات احتجاجية، والتهديد بتصعيد أكبر في الأيام المقبلة.
وبجانب ذلك، لا تزال قضية الأسرى الإداريين حاضرة، في ظل استمرار مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال منذ أكثر من شهر، رفضاً لاعتقالهم الإداري.
تصاعد الأوضاع
بدوره، قال المختص في شؤون الأسرى، رياض الأشقر، إن التوتر عاد للسجون مرة أخرى خلال الأيام الأخيرة، بعد إعادة تفعيل عقوبات على الأسرى.
وأوضح الأشقر في حديث لـ "الرسالة نت" أن أبرز هذه الخطوات: تقليص الفورة لنصف المدة ومنعهم من الخروج دفعة واحدة، وهو ما دفع الأسرى للرد بعدم الخروج نهائياً.
وحذّر من تصاعد التوتر في السجون، خاصة مع وجود خطوات لحل الهيئات التنظيمية، "وهو ما يعني أن التصاعد وصل مراحل متقدمة بين الأسرى والسجان".
وبيّن أن حل الهيئات التنظيمية يخلق حالة من الفوضى داخل السجون، "وبالتالي ستضطر إدارة السجون للتعامل مع كل أسير لوحده، لذا يخشى الاحتلال مثل هذه الخطوات".
وأكد الأشقر أن الأسرى يراهنون على أن خطواتهم التصعيدية ستجبر إدارة سجون الاحتلال على التراجع عن عقوباتها.
وذكر مكتب اعلام الأسرى أن الأسرى في سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، أعلنوا حل الهيئات التنظيمية احتجاجا على الإجراءات التعسفية التي تسعى إدارة السجون إلى فرضها عليهم.
وقال المكتب "إن الأسرى في السجون كافة سيمتنعون عن الخروج للفحص الأمني اليومي".
وأكد أن لجنة الطوارئ الوطنية في السجون بحالة انعقاد دائم؛ لمواجهة إجراءات إدارة سجون الاحتلال، وتدرس خيارات تصعيدية أخرى خلال الأيام المقبلة.
وصعدت سلطات الاحتلال من سياسة التضييق على الأسرى وعمدت إلى مضاعفتها خلال الشهور الأخيرة، وخصوصاً بعد حادثة "نفق الحرية".
ودعت لجنة الطوارئ في السجون، جماهير الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي وأذرعها المقاومة، إلى مساندة الأسرى والوقوف إلى جانبهم في هذه المعركة "لصد الهجمة الصهيونية المسعورة".
وفي سياق متصل، يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال، مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال لليوم 38 على التوالي للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
ويأتي إضراب هؤلاء الأسرى تحت شعار "قرارنا حرية"، ووسط دعوات لتكثيف الجهود من أجل دعم خطواتهم في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري.
وأعلن الأسرى الإداريون عن خطوات تصعيدية جديدة في إطار معركتهم ضد السجان وسياسة الاعتقال الإداري، من بينها مقاطعة مقابلة ضباط مخابرات الاحتلال "الشاباك" كخطوة ثانية في إطار المعركة التي بدأت قبل نحو شهر من مقاطعة المحاكم.
ووفق آخر إحصائية في سجون الاحتلال، فإن عدد الأسرى بلغ 4700 أسيراً، منهم قرابة 160 طفلاً، و34 أسيرة بينهم قاصر، إضافة إلى نحو 500 معتقل إداري.