قائمة الموقع

مقال: "النقب" الغائب عن بال محمود عباس

2022-01-24T11:38:00+02:00
بقلم: عمار خليل قديح

من منكم سمع تصريحًا أو بيانًا لرئيس سلطة فتح محمود عباس، حول ما يجري في النقب الفلسطيني المحتل مؤخراً؟ بالتأكيد لم ولن تسمعوا، فقضية أهلنا هناك لا تلفت انتباه فخامته، ولا يعيرها أدنى اهتمام.

فعندما تنازل عباس عن 78% من مساحة فلسطين التاريخية، وأقر بحق اليهود المحتلين لأرضنا بتملكها وطرد أهلها الأصليين، وفق اتفاقية أوسلو، كان قراراً عن اقتناع وليس بالإكراه.

تمتد مساحة النقب المحتل 14 ألفا و230 كيلومتراً مربعاً، أي ما نسبته 68% من مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 البالغة 20 ألفا و770 كيلومترا مربعا، ويعيش أهلنا، الذين قاوموا التهجير القسري، هناك، تحت وطأة العدوان الإسرائيلي، الذي لم يتوقف منذ النكبة الأولى، لكنه استشرس أكثر بمخططات تهدد الوجود الفلسطيني.

وفي الوقت الذي تتصدر غزة فعاليات نصرة أهلنا في النقب، وتنشط حركة حماس على أعلى المستويات، لتشكيل جبهة نصرة داعمة ومؤازرة، لفضح جرائم الاحتلال بحقهم، وتثبيت الناس وتثويرهم ضد محاولة الاستفراد بهم، نلاحظ لا مبالاة من سلطة عباس وحركة فتح، وكأن القضية لا تعنيهم، ولا تمت لهم بصلة.

وبالتزامن مع زيارات الرحم التي يقوم بها عباس وفريقه لقادة الاحتلال تارة في بيوتهم وتارة في الحانات والبارات، تهاجم قوات الاحتلال أهلنا في النقب وتوسعهم ضربا وتنكيلا واعتقالا، وبينما كانوا يرقبون مواساة بني جلدتهم، كان عباس يرفع سماعة الهاتف لمواساة وتعزية رئيس الكيان الإسرائيلي بوفاة والدته، بعد أيام من زيارته وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس في منزل الأخير وسط (تل أبيب)، ليلحق به الوزير حسين الشيخ في زيارة محبة لوزير خارجية الاحتلال.

لا يمكن فهم هذا السلوك الخياني، إلا في سياق انسلاخ السلطة وقادتها عن الهوية الوطنية، واندماجهم في علاقة محرمة مع الاحتلال المجرم، الذي شرع مع مطلع هذا العام الذي تحل فيه الذكرى 74 للنكبة، في وضع اليد على 800 ألف دونم ومصادرتها، وتجريف أراضي قرية الأطرش بالنقب الممتدة على مساحة 45 ألف دونم ويقطنها 7 آلاف نسمة.

اخبار ذات صلة