قائمة الموقع

التعديلات الحكومية في رام الله.. هروب من الأزمة!

2021-08-17T12:01:00+03:00
حكومة اشتيه
الرسالة نت – محمود هنية

بعد تعطيله لمسار العملية الديمقراطية التي كان يفترض إجراؤها الشهر الماضي، لجأ رئيس السلطة محمود عباس وفريقه للإعلان عن تعديل حكومي موسع برئاسة د. محمد اشتيه، إلى جانب تعديلات سبقتها في تعيينات بعض سفارات السلطة.

التعديلات التي كان يفترض إجراؤها على مرحلتين، يتوقع الإعلان عنها دفعة واحدة اليوم الإثنين، بحسب مصادر فتحاوية تحدثت لـ"الرسالة نت".

من بين الأسماء المثبتة المتوقع أن تضاف للتعديلات، هي تعيين رئيس جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح وزيراً للداخلية، فيما يتوقع أن يحتفظ اشتيه بملف وزارة الأوقاف.

عبد الإله الأتيرة مستشار رئيس حكومة رام الله، أكدّ أن المرحلة القادمة مقبلة على مجموعة من التعديلات، التي ستطال مجالات مختلفة.

وذكرت مصادر مطابقة لـ"الرسالة نت" أن التعديل سيطال وزراء احتفظوا بحقائبهم في وزارات مختلفة.

 عملية ترقيع!

التعديلات الوزارية أثارت حالة استهجان سياسي واضح لدى مكونات وشخصيات العمل السياسي والوطني، معتبرة إياه "قفزة في الهواء".

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة، دعا الفصائل الفلسطينية لمقاطعة التعديلات وعدم المشاركة بهذه الحكومات؛ "لأن الأصل إجراء انتخابات وليس القيام بعملية ترقيع لن تكتب لها الحياة".

وقال خريشة لـ"الرسالة نت" إن هذه التعديلات "لن تلقى اهتماماً من المواطنين، فأي حكومة ستأتي لن تغير كثيراً في الواقع".

وأوضح أن المواطن لا يتسنى له حفظ أكثر من 4 أسماء وزراء، في إشارة لعدم مبالاته بتغيير الحكومات، إيمانا منه بأنها ليست صاحبة قرار".

وذكر خريشة أنّ هذا التغيير ليس أكثر من "قفزة في الهواء، على أمل منح الناس انطباعاً بوجود إصلاحات؛ في سياق امتصاص غضبهم".

ونبه إلى أن أي حكومة تنشأ في ظل غياب المجلس التشريعي "ناقصة للشرعية القانونية والدستورية".

 ذر للرماد!

النائب في المجلس التشريعي الشيخ حسن يوسف، أيدّ ما ذهب إليه خريشة في توصيفه، عادّاً تعديل الحكومة "قفزة في الهواء".

وقال يوسف لـ"الرسالة نت" إنّ هذه الحكومة لن تستطيع معالجة أي أزمة داخلية في إطار سياسة التفرد التي تنتهجها.

وأوضح يوسف أنّ الطريق الصحيح لمعالجة الأزمات يتمثل في ضرورة ترجمة قرارات الأمناء العامين للفصائل.

وذكر أنّ بناء وإصلاح منظمة التحرير ومؤسساتها وإطلاق الحريات وتحقيق المصالحة المجتمعية هي الأساس لإجراء المصالحة، "دون ذلك من خطوات هي ذر للرماد في العيون".

ونبه يوسف لسياسات السلطة وأثرها على تشجيع الاحتلال في التمادي على أبناء شعبنا، "فنتيجة لقاءاتها الأمنية مع الأمريكان والبريطانيين والإسرائيليين، كانت جريمة جنين".

وأضاف: التنسيق الأمني منح الاحتلال الفرصة للانقضاض على أبناء شعبنا بطرق مباشرة وغير مباشرة".

وأوضح أن الحراك السياسي والتفاوضي الجديد "مبني على أسس ظالمة وجائرة الهدف منها شرعنة جرائم الاحتلال".

يشير كذلك إلى أن محاولات احتواء السلطة في إطار تفاوضي جديد يأتي في سياق ترويض المزيد من المعادلات لصالح الاحتلال ومنظومته.

يجدر الإشارة إلى أن رئيس السلطة محمود عباس منذ وقوع أحداث 2007، شكّل مجموعة حكومات بطرق غير قانونية.

فكلف سلام فياض، ثم رامي الحمد الله على مدار 3 فترات، ثم محمد اشتيه، رؤساء لحكوماته.

وبحسب تقارير مختلفة، فإن مستوى السخط العام من المواطنين على أداء هذه الحكومات في منحنى مرتفع للغاية، خاصة في ظل السياسات الاقتصادية والأمنية التي تنتهجها هذه الحكومات.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00