قائمة الموقع

ويكيليكس: الاحتلال جهز حرب غزة مع فتح ومصر

2010-11-28T22:23:00+02:00
عباس وباراك بعد الحرب على غزة

لندن- وكالات- الرسالة نت

ذكرت إحدى البرقيات السرية التي كشفها موقع "ويكليكس" الليلة الماضية أن وزير الحرب الإسرائيلي باراك كشف لأعضاء من الكونجرس الأمريكي في حزيران/يونيو 2009 أن الدولة العبرية تشاورت مع مصر والسلطة الفلسطينية قبيل الحرب على قطاع غزة "فيما إذا كان لديهم الاستعداد للسيطرة على قطاع غزة بعد هزيمة حركة حماس المفترضة على يد جيشه" إلا أن الجانب المصري ورئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس رفضا بشدة المقترح الإسرائيلي.

وأضاف باراك أن ذلك هو السبب الرئيس وراء عدم قيام (إسرائيل) بسحق حركة حماس في ظل رفض الأطراف المعنية التعاون فيما مرحلة ما بعد حماس حسب البرقية المرسلة إلى واشنطن.

وكشفت البرقيات أيضا أن وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمرت دبلوماسيين أمريكيين بجمع معلومات عن الأمين العام للأمم المتحدة وكبار مساعديه ومندوبي الدول الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن. كما أمرت بجمع معلومات عن قادة حماس والسلطة الفلسطينية.

وتتضمن المعلومات المطلوبة كلمات السر اللازمة لإجراء اتصالات كما تتضمن توجيهات بطلب معلومات عن أساليب الأشخاص المعنيين بالعمل واتخاذ القرارات، وكذلك أرقام بطاقات الائتمان الخاصة بهم وغير ذلك من المعلومات الشخصية.

وفي توجيه آخر لدبلوماسيين أمريكيين بدول افريقية طلب منهم معلومات عن البصمة الوراثية "دي ان ايه" وبصمات أصابع المسؤولين المعنيين. ولم تقتصر تعليمات التجسس على الدبلوماسيين الأمريكيين بل تم توجيهها إلى غالبية الوكالات الأمنية الأمريكية.

ويبدو أن طلب المعلومات عن نظم الاتصالات كان يستهدف التمهيد للتجسس المنتظم عليها من خلال التنصت والتسجيل وكذلك السطو على المعلومات المحتفظ بها في أجهزة الكمبيوتر.

وسعت الولايات المتحدة إلى جمع معلومات عن العلاقة بين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (اونروا) وحركة حماس وحزب الله اللبناني.

كما سعت أيضا لجمع معلومات عن خطط وكالات الأمم المتحدة بشأن تحقيقات كانت ستجريها حول مسائل تتضمن إحراجا للولايات المتحدة في أفغانستان والعراق ومعتقل غوانتانامو.

ولم تكن الأمم المتحدة الهدف الوحيد للتجسس الأمريكي، فقد أظهرت ثمانية توجيهات صدرت بدءا من عام 2008 "قائمة أولويات تهدف لتوجيه الوكالات الحكومية المشاركة حول كيفية توجيه مواردها وتطوير خططها لجمع المعلومات المطلوبة".

وفي برقية موجهة إلى سفارات أمريكا من مصر و"إسرائيل" وعمان ودمشق والرياض تطلب وزارة الخارجية منهم معلومات حول "خطوط السفر الفعلية والمركبات التي يستعملها قادة حماس والسلطة الفلسطينية" لكنها لا تحدد الهدف من ذلك.

كما وجهت وزارة الخارجية طلبات إلى سفاراتها بالشرق الأوسط للقيام بما يمكن اعتبار "تجسساً مضاداً" ضد كل من جهازي المخابرات والاستخبارات العسكرية الفلسطينية.

 

ويتضمن ذلك الطلب من الدبلوماسيين الأمريكيين جمع معلومات عن قدرات هذين الجهازين في مجالات التشفير وحل الشيفرات والتنصت والتعاطي مع أجهزة الكمبيوتر المعقدة.

وتم الطلب من السفارات الأمريكية في الأردن ومصر والسعودية وسورية جمع معلومات شخصية وأخرى متعلقة بالاتصالات عن مسؤولين كبار بالسلطة الفلسطينية أمرته حماس كذلك عن قيادات شابة فيهما بما في ذلك إمكانية وجود علاقات بين هؤلاء ومنظمات إرهابية.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز ان وثائق وزارة الخارجية الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس المعني بنشر تقارير المخالفات تعطي وجهات نظر صريحة في زعماء أجانب ومعلومات حساسة عن الإرهاب والانتشار النووي.

ويقول عرض للوثائق نشرته الصحيفة إن الوثائق تشير إلى أن مانحين سعوديين ما زالوا اكبر ممولين للجماعات المتشددة مثل القاعدة وان عملاء للحكومة الصينية شنوا حملة تخريب منظمة لأجهزة كمبيوتر استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها.

وقالت الصحيفة بموقعها على الانترنت أن وثائق ويكيليكس تكشف أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس يعتقد أن أي ضربة عسكرية لإيران لن تؤدي إلا إلى تأجيل سعيها لامتلاك سلاح نووي لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام.

واستنكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على الفور نشر ويكيليكس "المتهور" لعدد هائل من الوثائق السرية لوزارة الخارجية الأمريكية وقالت إنها تتخذ خطوات لدعم أمن الشبكات العسكرية الأمريكية السرية.

وقال بريان وايتمان المتحدث باسم البنتاجون مشيرا إلى خطوات للحيلولة دون تحميل معلومات كمبيوتر سرية على وسائط تخزين نقالة "وزارة (الدفاع) قامت بسلسلة من التصرفات للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث في المستقبل."

وقال البيت الأبيض إن تسريب الاتصالات الدبلوماسية من شأنه أن يضر بمناقشات سرية مع حكومات أجنبية وزعماء معارضين ومن الممكن أن يعرض للخطر حياة أفراد ورد ذكرهم ويعيشون "في ظل أنظمة قمعية."

واتصلت الحكومة الأمريكية التي علمت مسبقا بمحتوى الوثائق بالحكومات حول العالم ومن بينها حكومة روسيا وحكومات دول في أوروبا والشرق الأوسط في محاولة للحد من أي ضرر.

وتقول مصادر مطلعة على الوثائق إنها تتضمن مزاعم فساد تمس زعماء دول وحكومات أجنبية.

وقال موقع ويكيليكس في وقت سابق إن الموقع يتعرض لهجوم لكنها قال لاحقا إن وسائل إعلام ستنشر بعضا من الوثائق السرية التي نشرها حتى لو تعطل الموقع.

وقال الموقع في تعليق عبر موقع تويتر نشر بعد ساعة من إعلان تعرض ويكيليكس لهجوم "الباييس ولوموند وشبيجل والجارديان ونيويورك تايمز ستنشر الكثير من برقيات السفارة الامريكية الليلة حتى لو تعطل ويكيليكس."

وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية موقع ويكيليكس من أن نشره لوثائق أمريكية سرية سيعرض عددا لا يحصى من الأرواح للخطر ويهدد العمليات العسكرية الأمريكية ويضر بالتعاون الدولي في موضوعات الأمن العالمي.

وحث محامي الوزارة مؤسس ويكيليكس جوليان أسانجي في رسالة على عدم نشر الوثائق السرية على الموقع وإزالة سجلات هذه الوثائق من قاعدة بيانات الموقع وإعادة أي وثائق سرية إلى الحكومة الأمريكية.

اخبار ذات صلة