قائمة الموقع

مقصلة فتح لـقطع الرواتب تصل رقاب المسيحيين

2010-11-23T18:19:00+02:00

الرسالة نت – عبد الحميد حمدونة

لم تعد حكومة فتح المتسلطة بالضفة المحتلة، تفرق بين أحدٍ في قطعها لرواتب موظفيها، فبعد أن قطعت رواتب من يصلي في المساجد وينتمي لحماس أو غيرها من فصائل المقاومة، بدأت الآن حملة جديدة بقطع رواتب المسيحيين في غزة.

حتى وصل الهوس الأمني بهذه الأجهزة إلى حد قطع رواتب ضباطها من الطائفة المسيحية، "الرسالة" آثرت البحث عن أي سبب وراء قطع راتب المقدم كمال الترزي من الطائفة المسيحية في قطاع غزة والذي يقطن حاليا في بيت لحم.!

تحالفوا ضده

المقدم كمال الترزي قال في حديث خاص لـ"الرسالة نت " :" سبب قطع راتبي هو تقدمي بكتاب طالبت فيه أجرة مسكن وامتيازات كغيري من الضباط"، مشيرا إلى أن عناصر الاستخبارات والأمن الوطني مباشرة تحالفوا ضده.

خمس سنوات ونصف من السجن في معتقل إكتسعوت النقب لم تكن نزهة بالنسبة لكمال إلياس الترزي ، في الفترة التي كانت حياة الاعتقال في النقب هي الأسوأ ، أحلام جميعها مشروعة تلك التي قادته إلى السجن ، ربما أهمها هو الخلاص من احتلال عطل حياة الفلسطينيين منذ عقود.

وأضاف الترزي في اتصال عبر الهاتف:" قُطع راتبي الذي يصل إلى "4000 شيكل" في 27-يوليو-2010، وأنا الآن أمضيت أربع شهور بدون راتب"، موضحا أنه توجه للكنيسة ليساعدوه وأعطوه مبلغا لا بأس به من المال.

ووجه شكره إلى المسلمين في بيت لحم بسبب دعمهم له بالتموين والمال اللازم، مستهجنا أسلوب السلطة الفلسطينية في الضفة من موقفها الباهت تجاهه.

السلطة رفضت

وأوضح المسيحي أنه تواصل مع وزارة الأسرى والمحررين، وقدم لمراكز حقوق الإنسان في كل مكان شكواه، ولكن السلطة رفضت التعامل قطعيا مع كل الكتابات التي وصلتهم.

كمال الترزي الذي كان عضوا فعالا في تقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية لأبناء شعبنا الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين على حد السواء يتعرض اليوم لأقسى المحن الدنيوية وهي "قطع الراتب" من قبل أجهزة عباس.

وتساءل عن الفارق في معاملة أجهزة فتح بين المناضل والعميل، وقال ساخرا :" إذا كانت هكذا معاملتهم للعملاء فليعتبروني مثلهم ويعاملوني نفس المعاملة".

حتى المطران عطا الله حنا لم يلجم نفسه ويسكت عن هذه الحادثة، فقد وجه بدوره إلى الجهات المعنية بتقديم الحماية للترزي، وهو شقيق الشهيد خضر الترزي، وأسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتقال دام 5 سنوات ونصف.

ويقول الترزي بعد إحالته إلى التقاعد بدون معاش أصبح وضعه سيئا للغاية وليس بمقدوره أن يعود إلى القطاع وفي نفس الوقت لم يعد بمقدوره توفير أجرة البيت الذي يقطنه في بيت لحم.

ويضيف :"أثناء تواجدي في الضفة الغربية تعرضت للإساءة والتهميش والتطاول والتقاعد التعسفي من قبل السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس وأجهزته الأمنية، عدا محاولة تسفيري وبقوة السلاح إلى غزة".

جسما غريبا

لم يصدق الترزي ما تراه عيناه من قمع متعمد له وهو أسير محرر من سجون الاحتلال، والذي تعتبره أجهزة الأمنية التابعة لـ"فتح" جسما غريبا بينهم، متسائلا عن سماحة الدين الإسلامي التي غيبها هؤلاء في غياهب الجب؟.

بينما طالب رؤساء الطوائف المسيحية الرئيس منتهي الولاية محمود عباس استدعاء المقدم الترزي والسماع له عن قرب ولكل ما تعرض إليه من إساءة وتطاول وتعرضه للتعسف النفسي، داعين عباس إلى إرجاع الحقوق إلى أهلها.

ووجهوا نداء مناشدة إلى زعماء السلطة في الضفة الغربية للعمل على إعادة المقدم الترزي إلى عمله في صفوف الأمن هناك، بعد أن فصل من عمله في شهر يوليو، وأحيل إلى التقاعد من قبل هيئة التنظيم والإدارة في السلطة بدون صرف معاش شهري له.

يذكر أن سلطة رام الله وحكومتها اللا شرعية قطعت رواتب أكثر من ألفي معلم حكومي في قطاع غزة والضفة الغربية لاعتبارات سياسية، "ولسه الحبل على الجرار".

مقصلة فتح لقطع الرواتب التي وصلت رقبة الترزي دفعته لمطالبة الجهات المعنية بإعادة الراتب له، وتحكيم سماحة الدين الإسلامي في قضيته التي يعاني منها الكثير من أمثال كمال الترزي.

 

اخبار ذات صلة