قائمة الموقع

"حلوى حماس".. حديث الناس في يوم العيد

2010-11-17T11:56:00+02:00

 

الرسالة نت – أحمد الكومي

طرقنا بابها، وانتظرنا قليلاً، وبعد لحظات فتحت الباب، واستقبلتنا بحفاوة كبيرة، أعطتنا بها درساً خصوصيا في سمات أجدادنا الفلسطينيين القدامى، وما هو معروف عنهم " أهل العطاء والكرم "، دخلنا بيتها المتواضع وجلسنا على خجل منا، وعبارات الثناء والترحيب تتراشق علينا.

"كيف الحال يا حجة؟"، تمكنا أن نوقف سيل الترحاب بسؤالنا هذا، للحاجة أم العبد في العقد السابع من عمرها، وعلامات الكبر تزين قسمات وجهها.

تبادلت " الرسالة نت " أطراف الحديث معها، وقدمت لها التهنئة بعيد الأضحى المبارك، وبعد لحظات نادت بأعلى صوتها على حفيدها أحمد، فجاء مسرعاً إلى جدته التي أنحنى ظهرها من ثقل همها والأحزان التي رافقتها طيلة فترة حياتها.

طلبت منه تقديم الحلوى لنا والقهوة العربية التي زينت طاولة مستديرة وسط غرفة علق على أحد جدرانها صورة ابنها الشهيد، الذي قضى نحبه في معركة الفرقان مع الاحتلال الصهيوني أواخر العام 2008، وعلى الجانب الآخر صورةُ لرجل كبير في السن يحمل على ظهره قبة الصخرة الشريفة.

" تفضلوا من حلو حماس"، هي أول جملة سمعناها من الطفل أحمد، وقالب الحلوى يحمله بين يديه، واللون الأحمر يزين وجنتيه خجلاً من مقولته.

 وجدته من خلفه لحظة سماعها لحفيدها الصغير وضعت شالها الأبيض على فمها لتخبأ ضحكاتها، لكن لم تشفع لها حركة أكتافها التي كشفت خجل الجدة من مقولته المفاجئة.

وعلى إثر هذه الجملة، فُتحت قنوات الحديث الذي دار في مجمله على حملة "مودة وتواصل 2 " التي أطلقتها حركة حماس في قطاع غزة والتي زارت خلالها أكثر من 280 ألف منزل فلسطيني، في العشر الأواخر التي تسبق عيد الأضحى المبارك.

الدعاء المتواصل الذي تلا ضحكات الحاجة أم العبد للإخوة في حركة حماس، كان إحدى الدلائل على نجاح حركة حماس في تعزيز أواصر المحبة والود بين الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه.

وأضف إلى ذلك زيارة حماس لبيوت بعض القادة في حركة فتح وعلى رأسهم بيت بهاء أبو جراد، وشقيق سميح المدهون،  والسعادة البالغة التي أبداها أصحاب هذه البيوت من هذه الزيارة، يعكس وبصورة لا تقبل النقاش، مدي حرص أبناء الشعب الفلسطيني على تقوية الواقع الاجتماعي لهم، ولبس الثوب الوطني الموحد للنهوض بفلسطين وأهلها.

حركة حماس من جانبها أكدت أن هذه الزيارات جاءت لتجسيد روح الإخوة والترابط مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها أبناء حركة فتح وزيارة جميع البيوت في القطاع دون استثناء وبغض النظر عن الانتماء السياسي.

ويقول أحد الكتاب الصحفيين في إحدى مقالاته معلقاً على حملة "مودة وتواصل" :" ها هي حماس تدخل بيوتكم، فبدلاً من إغلاق الباب في وجهها، حدثوها بما في صدوركم، حاوروا عناصرها، جادلوهم، أقنعوهم بما لديكم من حجة، أروها أين أخطأت، وفيم أصابت، سددوا رأيها، وساهموا في صنع قرارها، انقلوا مع أبنائها كل احتياجاتكم وطلباتكم.. فقد جاءوكم بعقول متفتحة، وصدور منشرحة يحملون الورق والقلم ليسجلوا ما تطنب به ألسنتكم، فلا تبخلوا على أنفسكم بمد جسور المودة والتواصل".

 الحاجة أم العبد هي الأخرى ختمت دعائها بعبارة لخصت مجمل حديثنا الدائر عن حلوى العيد، فقالت:" إن كانت حكومة فياض دخلت موسوعة جينس للأرقام القياسية بأكبر حبة "قطائف" وبصناعة أطول ثوب فلسطيني، فإن حركة حماس بحلوى العيد تجاوزت كافة الأرقام القياسية".

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00