الأمن الروسي يعتقل مؤيدين للمعارض نافالني والسلطات تحوّل مسار طائرته

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

اعتقلت قوات الأمن الروسية عددا من مساعدي ومؤيدي المعارض أليكسي نافالني قبيل عودته مساء اليوم الأحد من ألمانيا، وحوّلت طائرته إلى مطار آخر بالعاصمة الروسية، وذلك بعد انتهاء رحلة علاج استمرت أشهرا عقب تسميمه في روسيا.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات مكافحة الشغب اقتحمت قاعة مطار "فنكوفو" بالعاصمة الروسية وفرّقت أنصار نافالني (44 عاما) الذين كانوا ينتظرونه في الداخل، وأخرجتهم والصحفيين الذين كانوا يغطون الحدث.

وأضاف المراسل أن الشرطة اعتقلت في المطار محامية نافالني ومعارضين آخرين، وذلك قبل نحو ساعة من وصول نافالني.

ولاحقا، أغلقت السلطات مطار فنكونو أمام الرحلات الخارجية، وحولتها نحو مطار شرمتيفو الذي يقع في ضواحي موسكو.

ونُفّذ الاقتحام والاعتقالات في مطار فنكونو في حين كانت الطائرة التي تقلّ أحد أبرز قادة المعارضة الروسية في طريقها إلى موسكو، إذ أقلعت في وقت سابق اليوم من برلين وعلى متنها المعارض الروسي وزوجته.

وذكر نافالني لدى صعوده إلى الطائرة التي أقلّته من برلين إلى موسكو، أنه يعتقد أن السلطات لن تعتقله، وأنه ليس هناك ما يدينه، مؤكدا أنه بريء.

لكن هيئة تنفيذ القانون الروسية كانت قد أعلنت اعتزامَها اعتقاله فور وصوله، على خلفية حكم قضائي سابق بحقه، في حين حذّرت النيابة العامة الروسية أنصاره من التجمهر في المطار.

ملف من ألمانيا

وقبيل سفر المعارض الروسي عائدا إلى بلاده، سلّمت ألمانيا روسيا ملفا يتضمن معلومات عن تسميمه، وأكدت الخارجية الروسية تلقّي الملف، إلا أنها قالت إنه لا شيء جديدا فيه.

وأضاف ملف محاولة قتل نافالني مزيدا من التوترات إلى العلاقات بين روسيا من جهة وألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي أكدت تعرض المعارض الروسي للتسميم بغاز الأعصاب "نوفيتشوك".

ومنذ أواخر أغسطس/آب الماضي أقام نافالني في ألمانيا بعد ما أصيب بإعياء شديد أثناء رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية، وأدخل المستشفى في مدينة أومسك الروسية حيث بقي 48 ساعة، ثم نقل إلى برلين بحالة غيبوبة بعد ضغط مقربين منه.

وخرج من المستشفى في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، وخلصت 3 مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة "نوفيتشوك" التي طوّرت أثناء الحقبة السوفياتية، وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، رغم نفي موسكو المتكرر.

ويقول نافالني إن أجهزة الأمن الروسية دبرت لاغتياله بأمر مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، لكن موسكو تنفي ذلك جملة وتفصيلا، منددة بهذه الرواية التي عدّتها مؤامرة غربية، وشككت في النمط الصحي لحياة المعارض.

وتقول سلطات السجون الروسية إن نافالني لم يحترم حين كان في ألمانيا شروط حكم بالسجن مع وقف التنفيذ صدر بحقه عام 2014، يلزمه بالتوجّه مرتين في الشهر على الأقل إلى إدارة السجون.

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي فتح بحق نافالني تحقيق بتهمة وقوع "احتيال واسع النطاق"، وأشارت لجنة التحقيق الفدرالية الروسية إلى أن شبهات تحوم حول إنفاقه مبلغ 3.9 ملايين يورو لأغراض شخصية، وكان مصدر هذه الأموال تبرعات جمعتها منظمات عدة يديرها هو بنفسه.

ويقول نافالني إنه لم يفكر قط في البقاء خارج روسيا لأنه لم يغادر وطنه مطلقا بمحض إرادته، و"وصل إلى ألمانيا في صندوق إنعاش".

المصدر : الجزيرة + وكالات