قائمة الموقع

"الموجة الثانية".. خطة مصرية لإنقاذ المفاوضات

2010-11-08T18:57:00+02:00

الرسالة نت-كمال عليان

في الوقت الذي فشلت فيه واشنطن الضغط على (إسرائيل) لتمديد فترة تجميد الاستيطان في الضفة المحتلة لاستئناف المفاوضات مع سلطة فتح، ظهرت القيادة المصرية بقوة على الساحة الإقليمية لتدفع بمقترح بديل عن المساعي الأميركية، أطلقت عليه دوائر سياسية "خطة الموجة الثانية"، وتقضي باستئناف المفاوضات دون تجميد الاستيطان لكن مقابل "تنازلات" إسرائيلية في مجال الأمن.

مراقبون ومختصون استبعدوا أن يحقق المقترح المصري أي جديد على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، مؤكدين لـ"الرسالة نت" أن الجهود المصرية تهدف لإنقاذ موقف سلطة فتح.

وتسعى "الخطة المصرية"، وفق صحيفة "معاريف"، لتجاوز "عقدة تجميد الاستيطان" في حال فشلت الإدارة الأميركية في الحصول على قرار إسرائيلي بالتجميد، واستبدالها بـ"تنازلات" أمنية كبيرة من طرف (إسرائيل).

ضئيلة جدا

ويرى المحلل السياسي مؤمن بسيسو أن مصر تحاول بذل جهود حثيثة لعودة المفاوضات، موضحا أن احتمالات نجاحها ضئيلة جدا نظرا لأن الاحتلال غير معني بالمفاوضات ويحاول كسب الوقت.

ومن المتوقع أن يعرض الوزيران أحمد أبو الغيط وعمر سليمان الاقتراح المصري أمام الإدارة الأميركية خلال زيارتهما لواشنطن يوم الاثنين، فيما من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية منهم نائب الرئيس، جو بايدن، الذي سيلتقيه الاثنين، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، يوم الأربعاء المقبل.

وقال المحلل بسيسو :" من الصعب مقارنة الجهود المصرية بالجهود الأمريكية لأن واشنطن من تملك الذراع الكبير في الضغط على (إسرائيل).

وحول موقف سلطة فتح لهذا المقترح أشار إلى أن سياسة "فتح" تابعة للموقف الإقليمي وعلى رأسه الموقف المصري والأمريكي، مستبعدا حصول صدام بين رؤية فتح ومصر، "لأن مشروعها قائم على منهج المفاوضات والجهود المصرية تأتي لينقذ موقف حركة فتح".

وأوضح بسيسو أن فشل المفاوضات سيعود سلبا على موقف دول الاعتدال العربي، محذرا من أن محاولة إنجاح جهود المصالحة يهدف إلى إخراج حركة حماس من المشهد السياسي حيث أنه لابد من إتمام المصالحة كي تجري عملية إخراج حماس من الحكومة.

مماطلة صهيونية

"إذا كانت واشنطن التي لها ذراع طويل في الضغط على (إسرائيل) لم تستطع أن تنجح في المفاوضات فلا أعتقد أن مصر تستطيع ذلك"، بهذه العبارة بدأ المحلل السياسي الدكتور محمد أيوب حديثه للرسالة نت، مشددا على أن الذي يفرض التسوية على (إسرائيل) هو توازن القوة العربية مع القوة الصهيونية.

وحسب الصحيفة، فإن "التنازلات" الإسرائيلية تعني إعادة ترتيب انتشار قوات الاحتلال في عدة مواقع في الضفة الغربية ونقل الصلاحيات الأمنية فيها إلى السلطة الفلسطينية، كما من الممكن، حسب الصحيفة، أن تشمل "الخطة المصرية" أن تسعى القاهرة للحصول على تعهد إسرائيلي قبل استئناف المفاوضات بأن تكون حدود العام 1967 أساس للمفاوضات ليتحدد وفقها "ما المسموح" لكل طرف القيام به في تلك المناطق، أي ستحدد المناطق التي يمكن لإسرائيل استئناف الاستيطان فيها.

وأشار إلى أن الإستراتيجية والفكر الصهيوني يرفض بشكل تام قيام أي دولة فلسطينية لأنها بنظرهم تمثل خطر كبير على (إسرائيل)، مستشهدا بقول رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق "اسحاق شامير" :" فاوضوا الفلسطينيين عشرون عاما ولا تعطوهم شيء".

واعتبر الدكتور أيوب أن ما يجري هو مماطلة صهيونية، وسلطة فتح تغامر بمصيرها إذا تنازلت عن الحقوق الفلسطينية والثوابت.

ولفتت الصحيفة إلى أن المساعي المصرية وإعداد مقترح بديل جاء في أعقاب الزيارة التي أجراها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، عوز أراد، إلى القاهرة وعمّان قبل أسبوعين.

 

اخبار ذات صلة