قائمة الموقع

"الركن الشديد" تثير حفيظة الاحتلال استخباراتيا وإعلاميا

2020-12-31T11:40:00+02:00
"الركن الشديد" تثير حفيظة الاحتلال استخباراتيا وإعلاميا
الرسالة نت -محمود هنية

 لم تغب طائرات الاحتلال عن أجواء قطاع غزة طيلة ساعات المناورة العسكرية التي بدأت صباح الثلاثاء، واختتمت أنشطتها صباح الأربعاء.

المناورة التي حملت اسم "الركن الشديد" هي الأولى من نوعها التي جمعت قوى المقاومة بغزة تحت إشراف الغرفة المشتركة المشكّلة عام 2017 في سياق توحيد الرد العسكري المقاوم على جرائم الاحتلال.

مختصون في الشأن الإسرائيلي رأوا أن الاحتلال تابع المناورة إعلاميا واستخباراتيا، ورسائلها أحدثت إرباكا شديدا على صعيد المشهد.

 إرباك كبير

بدوره قال الباحث في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي، إن المناورة أوصلت رسالة للعدو مفادها أن "المعارك القادمة ستكون مختلفة في ايقاعها وادائها وعمقها واتساعها وطولها ونتائجها".

وأضاف مرداوي إنّ المناورة ستؤثر على إجراءات العدو وأدائه العسكري في المرحلة المقبلة، موضحا أن المناورة حدث كبير في الزمان والمكان، وأحدثت ارباكا لدى منظومة الاحتلال على صعيد الجبهة الجنوبية.

وتابع: "الأيام القادمة سنشهد أن الجهد أثمر وقربنا لهدف توحيد العمل وفق الرؤية السياسية والعسكرية".

ولفت إلى أن المقاومة هيأت الظرف وأسست للمناخ الذي تجرى فيه المناورة، مشيرا إلى وجود ضرورة لفتح المجال في الضفة ليقول شعبنا قوله.

 توجيه رسائل

بدوره قال د. خالد شعبان الباحث في الشأن الإسرائيلي، إنّ المناورة العسكرية تقوم أساسًا على فكرة الردع، وهي الرسالة التي أرادت المقاومة أن توصلها.

وأوضح شعبان أنّ أهمية هذه الرسالة تأتي في ظل التهديد الإسرائيلي الذي يبرز من خلال تهديدات كوخافي واستراتيجيته المعروفة بـ"تنوفا" التي تقوم على الضربة الساحقة المحدودة زمنيا، وهذا ما يدفع المقاومة لتوجيه رسائل الجهوزية عبر غرفة العمليات المشتركة.

وبين أن (إسرائيل) تتابع بشكل اعلامي واستخباراتي ما يجري في المناورة، فهي إعلاميا سلطت الضوء منذ اللحظات الأولى للإعلان عن المناورة.

كما أنّ الطائرات (الإسرائيلية) لم تبرح سماء قطاع غزة أثناء المناورة، في رسالة واضحة للجهد الاستخباراتي لمعرفة تفاصيل ومعطيات المناورة، بحسب شعبان.

وأوضح أن الدور الاستخباراتي الإسرائيلي يركز بشكل كبير على تقدير القوة التي تملكها المقاومة.

 رسالة ردع

مدير مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية عبد الرحمن شهاب، أوضح أن الصحف العبرية تابعت المناورة العسكرية للمقاومة في قطاع غزة وربطتها بالمناورات التي نفذها جيش الاحتلال.

وبين شهاب أن المجتمع (الإسرائيلي) لديه حساسية الآن من أي قضية وغير جاهز داخلياً فهو منشغل بأزمة كورونا والانتخابات الداخلية.

ولفت إلى أن المناورة تأتي والنظام السياسي (الإسرائيلي) غير مستقر وأي تصعيد سيكلفها اثمانا جديدة لن تقوى على دفعها.

وحول نية (إسرائيل) التصعيد قال المحلل شهاب: "لا يوجد أحد من القادة السياسيين في الكيان يعنيه أو يهمه التصعيد الآن ويحاولون الحفاظ على الوضع القائم مع قطاع غزة حتى لا تبرز مشكلة القطاع على طاولة الانتخابات."

وأضاف: "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد أن يطرح ملف غزة لأنه موضوع تسبب بفشل النظام السياسي على مدار العقود الماضية".

واعتبر شهاب أن مناورة المقاومة في غزة هي رسالة تذكير للمستوطنين أن هنا غزة وفيها أزمتكم وفيها التحدي ولا يمكن أن تكون لهم فرصة للحياة دون رحيل الاحتلال.

ووفق شهاب فإن الفصائل من خلال المناورة تذكر المجتمع (الإسرائيلي) أن في غزة يكمن فشل الساسة وإذا أردتم أن تنتخبوا عليكم أن تنتخبوا من يحل قضية غزة.

اخبار ذات صلة