غزة- الرسالة نت
طالب عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" خليل الحية بأن تكون «الأجهزة الأمنية مهنية ووطنية لا تصطدم مع المقاومة بل تتعايش معها» داعياً عناصرها إلى "الالتزام بتنفيذ سياسات المؤسسة الأمنية وعدم تلقيها تعليمات من فصائلها".
وقال الحية في تصريحات له "نحن نقبل بتطبيق ما ورد في الورقة المصرية في ما يتعلق بالملف الأمني"، مشيراً إلى أن ورقة المصالحة تضمنت نحو عشر صفحات كلها تناولت كيفية معالجة الجانب الأمني.
وعما إذا كان التنسيق الأمني في الضفة الغربية مع السلطات الإسرائيلية يمكن أن يشكل عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق، تساءل الحية: "هل يفترض بالأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية أن تخدم المواطن الفلسطيني أم سلطات الاحتلال؟"، لافتاً إلى أن هناك عقيدة تم التوافق عليها خلال الحوارات الثنائية مع حركة «فتح» التي أُجريت في القاهرة وهي أن "الأجهزة الأمنية خادمة للوطن وليست خادمة للاحتلال".
وقال: "اتفقنا على أن العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية هي عقيدة الوطن وحماية المواطن والمحافظة على حقوقه". وتساءل: "إذا كنا اتفقنا على هذه العقيدة فنحن لن تختلف". وتساءل: "هل من المعقول أن نكيف كل الأجهزة الأمنية ونكرسها لخدمة سلطات الاحتلال"، معتبراً استمرار هذا النهج "أننا لن نتفق".
وعما تردد في شأن اشتراط "حماس" توحيد الإجراءات الأمنية في الضفة وغزة، أي أن أي إجراء أمني يجرى في غزة يجب أن يماثله في الضفة الغربية، أجاب الحية: "نحن لم نشترط حدوث تبادلية في كوادر الأجهزة الأمنية بين الضفة وغزة (...) اتفقنا على قضايا متعددة منها أن يتم بالتوافق تشكيل لجنة أمنية عليا ويصدر الرئيس مرسوماً بها تكون مهماتها وضع الخطط والبرامج التي ستنفذ على الأرض، وكذلك تنفيذ إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية في كل من الضفة وغزة معاً مع مراعاة أن العناصر المنضمة إلى الأجهزة الأمنية ليس لها الحق في التعامل المباشر مع فصائلها (...) فلا يجوز أن تتلقى هذه العناصر تعليمات من فصائلها بل تنفذ سياسات المؤسسة الأمنية".
وشدد الحية على ضرورة أن تكون هذه الأجهزة "وطنية مهنية، وعناصرها لا تدين بالولاء إلا للوطن"، مشيراً إلى أن هؤلاء سيتم الاعتماد عليهم في إعادة بناء الأجهزة الأمنية مجدداً.
ورأى الحية أن من يريد أن يعطل ويخرب الاتفاق يقحم مسألة اشتراطات أو مطالب سواء لـ «حماس» أو «فتح».
وقال إن "التطبيق والتنفيذ على الأرض ليس صعباً. فالملف الأمني أسهل وأبسط مما يثار حوله"، موضحاً أن حركة حماس قامت ببادرة حسن نية عندما رحبت بدمج 3000 كادر أمني في الأجهزة الأمنية في غزة. وأضاف: "هذه كوادر لكنهم متقاعدون منذ سنوات الحسم، ونحن ليست لدينا إشكالية في عودتهم وتسوية أوضاعهم".
ولفت إلى أن الأعداد ستتزايد بعد ذلك بالتدرج، من 3000 إلى 5000 ثم 10000 ثم 15000 ثم 20000، موضحاً أن هذه الخطوة يجب أن تتزامن وتأتي في سياق بناء الأجهزة الأمنية.
واعتبر أن القيام بهذه الخطوة في غياب وجود أجهزة أمنية يعاد بناؤها "بمثابة مشروع حرب أهلية من جديد". وقال: "نريد إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية، فهناك قاعدة تم التوافق عليها بأن كل موظف منتسب إلى هذه المؤسسة أصبح هذا الآمر حقاً شرعياً له".
ورأى الحية أنه "إذا تم رفع الفيتو السياسي من الجهات العليا، فلن تكون هناك إشكالية في الاتفاق حول الملف الأمني. حينئذ لن يحتاج الأمر إلى أكثر من مكالمة هاتفية ونذهب بعدها إلى المصالحة".
وحول معالجة البند المتعلق بالمقاومة، أجاب الحية: "الكل مجمع على ضرورة أن تكون الأجهزة الأمنية مهنية ووطنية لا تصطدم مع المقاومة بل تتعايش معها لكن وفق أسس محددة للتعاون والتفاهم". واعتبر أن المصالحة تحتاج إلى أمور عدة كي تنضج، أولها "القناعة الداخلية وصدق النيات والإرادة الذاتية والقدرة على تنفيذ ما يمكن التوافق عليه مع عدم الالتزام بأي فيتو من أي جهة".