قائمة الموقع

في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. تقرير صادم عن الحرب الأميركية على ما يسمى "الإرهاب"

2020-09-14T00:44:00+03:00
صورة "أرشيفية"
واشنطن- الرسالة نت

أكد تقرير أعدته جامعة "براون" الأميركية المرموقة، أن الصراعات التي جرت منذ بداية "الحرب على ما يسمى الإرهاب" والتدخلات العسكرية الأميركية، تسببت في نزوح ما لا يقل عن 37 مليون شخص حول العالم، معظمهم من العرب والمسلمين.

ويقول التقرير الذي ترجمته صحيفة القدس، وصدر يوم 8 أيلول 2020 ليتزامن مع الذكرى التاسعة عشر لهجمات 11 أيلول على نيويورك وواشنطن حول هذه النقطة :"إن رقم 37 مليون نازح هو رقم محافظ، حيث من الأرجح أن يرواح الرقم الحقيقي للنازحين ما بين 48 و59 مليون نازح، وفيما أن نحو 25 مليون من هؤلاء النازحين عادوا بعد الاقتلاع، إلا أن ذلك أنهم عادوا إلى مسقط رؤوسهم أو بيوتهم، عوضا عن الخسارة المادية والجروح النفسية والجسدية التي لحقت بهم نتيجة الاقتلاع".

ويرى التقرير والمكون من ثلاثين صفحة أن الغزو الأميركي للعراق والسنوات الطويلة من عدم الاستقرار التي أعقبته، أدت إلى اقتلاع ما لا يقل عن 9,2 مليون شخص حتى الآن، وهي الأكثر تكلفة من بين ثماني عمليات عسكرية أميركية كبيرة، معظمها لا يزال دائرا.

وتطرق التقرير إلى التدخلات الأميركية منذ هجمات 11 أيلول ، سواء المباشرة كما هو الحال عليه في العراق وأفغانستان، أو النزاعات التي شاركت بها كما هو الحال في الحروب على ليبيا وسوريا، وكذلك إرسال الأسلحة وتوجيه ضربات جوية في اليمن والصومال والفلبين.

وقدر التقرير بالاعتماد على بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومركز مراقبة النزوح الداخلي، أعداد النازحين على النحو التالي: في سوريا بـ 7.1 مليون شخص، وفي أفغانستان بـ 5.3 مليون شخص وفي اليمن 4.4 مليون، والصومال 4.2 مليون، وباكستان 7.3 مليون، والفلبين 1.7 مليون، وبليبيا 1.2 مليون نازح.

وفي حين أن تقرير جامعة براون لا يحمل المسؤولية للولايات المتحدة وحدها بهذا النزوح الواسع، ويعزوا الأمر إلى "تعدد المقاتلين والجهات الفاعلة القوية الأخرى وقرون من التاريخ، وقوى سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة النطاق" ، إلا أن التقرير يشرح بوضوح كيف أن الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب هي من أطلق العنان لهذه الصراعات.

ويقول "منذ أن شنت إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش "حربًا عالمية على ما يسمى الإرهاب"، في أعقاب هجمات القاعدة في 11 أيلول 2001 على الولايات المتحدة ، قام الجيش الأميركي بذلك: خاض حربًا مستمرة لما يقرب من عقدين من الزمن؛ ( وشن الحروب أو المشاركة في عمليات قتالية أخرى في 24 دولة على الأقل ؛3 ) دمرت هذه الحروب في البلدان التي شنت عليها حياة كميات لا تحصى من أرواح المدنيين والمقاتلين على حد سواء".

ويضيف التقرير "في الوقت الذي وفرت فيه الأمم المتحدة أرقاما معقولة بالنسبة للنزوح في العراق وأفغانستان، إلا أن الواقع يشير إلى أعداد أكثر كارثية من ذلك بكثير".

وحول من يتحمل المسؤولية ، يقول التقرير "في توثيق عمليات وحجم النزوح الذي سببته حروب الولايات المتحدة بعد 11 أيلول 2001 ، فإننا لا نحمل كل المسؤولية إلى حكومة الولايات المتحدة أو الولايات المتحدة كدولة وحدها، فإن الأسباب ليست بهذه البساطة، ودائما تنطوي على تعدد على عوامل عدة كتعدد المقاتلين وجنسياتهم المختلفة، وغيرهم من الجهات الفاعلة القوية عبر قرون من الزمن، والتمخضات السياسية، وعوامل الفقر المزمن وغيرها" ولكن الثقل العسكري يقع على كتفي الولايات المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الخميس، 10 أيلول 2020 ، أن نحو 80 مليون شخص أي أكثر من 1% من البشرية اضطروا لمغادرة منازلهم هربا من العنف والاضطهاد ويعيشون اليوم بعيدا عن ديارهم، في رقم قياسي تضاعف خلال عقد.

واعتبرت المفوضية السامية للاجئين في تقريرها الرئيسي السنوي "الاتجاهات العالمية" الذي نشر الخميس أنه في نهاية 2019 كان هناك 79,5 مليون شخص بين لاجئين وطالبي لجوء أو أشخاص نزحوا داخل بلدانهم، فيما تتراجع فرص عودتهم.

وأشار التقرير إلى أن السوريين والفنزويليين والأفغان ومواطني جنوب السودان والروهينغا الفارين من ميانمار الذين لا يحملون أي جنسية، يتصدرون قائمة اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين.

وقال رئيس المفوضية فيليبو غراندي: "1% من سكان العالم لا يمكنهم العودة إلى منازلهم بسبب الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان وأشكال أخرى من العنف".

وأضاف أنه منذ العام 2012 لوحظ اتجاه لارتفاع الأرقام من سنة إلى أخرى معتبرا أن ذلك يعني "أنه كان هناك المزيد من النزاعات والمزيد من العنف".

وقال غراندي إن "المجموعة الدولية منقسمة، وغير قادرة على إحلال السلام وبالتالي فان الوضع سيواصل التفاقم و"أتخوف كثيرا من أن تكون السنة المقبلة أسوأ من هذه السنة".

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00