"5" عوامل وراء نيل البافاري أبطال أوروبا

جانب من تتويج البطل
جانب من تتويج البطل

الرسالة نت - وكالات

توّج بايرن ميونيخ الألماني بلقب دوري أبطال أوروبا بعد فوزه على باريس سان جيرمان الفرنسي (1-0), ليحرز اللقب السادس في تاريخه بالمسابقة.

وأثبت الفريق "البافاري" جدارته بحصد اللقب، بعد المستوى المبهر الذي قدمه طوال مشواره في البطولة، منذ أول مباراة في دور المجموعات وحتى النهائي، محققا إنجازا غير مسبوق في تاريخ البطولة بالفوز في كل مبارياته.

وفي التقرير التالي نستعرض لكم أبرز العوامل الرئيسية التي وقفت وراء إنجاز بايرن ميونيخ هذا الموسم, وساهمت في وصوله للقب "التشامبيونزليغ".

1- أداء جماعي:

ربما لا يملك بايرن ميونيخ نجوما بارزين يخطفون الأضواء مثلما يفعل الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة الإسباني أو البرتغالي كريستيانو رونالدو في يوفنتوس الإيطالي، أو نيمار دا سيلفا في سان جيرمان، لكنه امتلك كل شيء عبر الأداء الجماعي الذي يقدمه لاعبوه المميزون في كل الخطوط.

وتمكن الألماني هانز فليك مدرب الفريق من فرض التناغم المطلوب بين هؤلاء النجوم، واستخراج الأفضل من كل واحد منهم، لما يخدم الفريق ويحقق الأهداف المنشودة.

2- حارس عملاق:

لدى بايرن ميونيخ حارسا عملاقا لا يزال يذهل الجميع رغم الأقاويل التي تشير لتقدمه في السن، وهو الدولي الألماني مانويل نوير، الذي أحبط نجوما بحجم ميسي، وكذلك نيمار وزميله الفرنسي كيليان مبابي عندما أتيحت لهما الفرص في الشوط الأول للمباراة النهائية.

ومثّل نوير حائط صد صلب أمام كل منافسي البايرن في البطولة، وبدا أنه صمام الأمان الذي يتيح لفريقه الانقضاض هجوميا على خصومه بلا رحمة ولا هوادة ولا خوف من إمكانية تلقي أهداف في لحظة غفلة.

3- دفاع قوي:

رغم وجود بعض الانتقادات التي وجهت لدفاع بايرن ميونيخ بالبطء وإمكانية تلقي أهداف بسهولة حال مواجهة مهاجمين يتمتعون بالسرعة ولا يهدرون الفرص السهلة، فإن الفريق أثبت ضعف تلك المقولة، وأنه رغم وجود بعض العيوب فإنه يمتلك دفاعا قويا قادر على التعامل مع أفضل مهاجمي العالم.

وبعدما ظهر ذلك جليا في مواجهة ميسي، الذي بدا لا حول له ولا قوة في موقعة ربع النهائي، فإن دفاع البايرن أثبت في النهائي مجددا قوته بعدما نجح في السيطرة على مهاجمين مميزين بحجم نيمار ومبابي، رغم تلقي "البافاري" ضربة قوية مبكرة بخروج مدافعه جيروم بواتينغ مصابا في منتصف الشوط الأول.

كما أن مساندات لاعبي الوسط مثل تياغو ألكانتارا وليون غوريتسكا كانت تكمّل العمل دفاعيا وهجوميا، ما يضفي المزيد من الهدوء والتركيز على كل الخطوط.

4- مهاجم قناص:

لا يكتمل أي بطل سوى بوجود مهاجم هداف، وهو ما يتمثل في الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 15 هدفا في 11 مباراة، ليرفع رصيده إلى 55 هدفا بجميع المسابقات هذا الموسم.

وكان ليفاندوفسكي أحد أبرز أسباب تتويج بايرن ميونيخ بالثلاثية التاريخية هذا الموسم، حيث كان ماكينة أهداف لا تكل ولا تمل، وتوّج هدافا للبطولات الثلاث، وقدما مستوى مذهلا دفع الكثير من الخبراء للتأكيد على أنه الأحق بلقب أفضل لاعب في العالم خلال العام الحالي.

5- مدرب محنك:

لم يكن يواخيم لوف يتكلم من فراغ حينما أكد مؤخرا أنه من المنطقي أن يتوج مساعده السابق هانز فليك المدير الفني الحالي للبايرن، بلقب دوري أبطال أوروبا مع "البافاري"، بعد المستوى الذي أظهره مع الفريق منذ تولى قيادته في نوفمبر الماضي.

وأورد لوف 5 عوامل ترجح تتويج فليك مع البايرن، تمثلت في كونه "مدربا ذا فكر جيد، يتمتع بدرجة مذهلة من القبول بين اللاعبين ويجيد التعامل معهم نفسيا، ويمكنه تأسيس وقيادة وتطوير أي فريق، وقوي ومنضبط في عمله، ويدافع عن قناعاته".

ولعل كل تلك العوامل تجلت في مشوار فليك مع بايرن ميونيخ، خاصة قدرته على التعامل نفسيا مع لاعبيه، ما ظهر واضحا في قدرته على إحياء مسيرة نجم بحجم توماس مولر، بعدما ظنّ الكثيرون أنه بات قريبا من خط لنهاية.