تزداد المخاوف من ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس "كورونا" في الضفة المحتلة، بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى، رغم أن حصيلة الإصابات خلال الأيام الأخيرة أقل من معدلها الذي شهدته الشهر الماضي.
ولعل وصف وزارة الصحة برام الله، بأن هناك كارثة ستحل بالضفة بعد انتهاء الاجازة لم يكن من فراغ، في وقت تشير التوقعات لموجة جديدة من كورونا من الممكن أن تكون أكثر حدة.
وأعلنت وزيرة الصحة بحكومة اشتية، مي الكيلة، تسجيل 4 حالات وفاة و353 إصابة جديدة بفيروس كورونا و199 حالة تعافٍ الأربعاء، وذلك بعد إجراء 2936 فحصا مخبريا.
** كارثة قادمة!
بدوره، توقع مدير الرعاية الأولية بالضفة الدكتور كمال الشخرة تسجيل ارتفاع بعدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام المقبلة.
وقال الشخرة: "سنشهد ارتفاعا في عدد الإصابات بكورونا في الأيام المقبلة نتيجة المخالطة الكبيرة في أيام العيد وعدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية".
ووصف ما حدث خلال أيام عيد الأضحى بـ "الكارثة"، نتيجة عدم الالتزام بالشروط الصحية الأمر الذي أدى إلى نقل العدوى من مكان إلى آخر، مضيفا: "كل ما حذرنا منه فعل المواطنون عكسه تماما سواء في مناطق الداخل المحتل أو بالصلاة أو المصافحة".
وأكد أهمية أخذ المواطنين بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي، والحرص على ارتداء الكمامات عند الخروج من المنزل للوقاية من الإصابة بالفيروس.
وقررت وزارة الصحة بالضفة، تخفيض مدة الحجر الصحي لـ 10 أيام، ويتم تطبيق البروتوكول على المخالط أو المصاب ومن بعدها يستطيع ممارسة حياته الطبيعية.
ومن بين الإصابات، يعالج 13 مريضا في غرف العناية المكثفة، بينهم 3 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
والغريب في الأمر، أن الانخفاض في أعداد الإصابات جاء نتيجة تعطل جهاز الفحص خلال فترة العيد، ولم يكن نتيجة انخفاض وتيرة الإصابات في الضفة.
وفي تصريحات صحفية، عبرت مي كيلة عن أملها، بانخفاض أرقام إصابات كورونا، في فلسطين، قائلة إن تعطل جهاز الفحص، أثر على النتائج في محافظة الخليل، ولكن جرى إصلاح الجهاز وبدأ العمل مجددا عليه قبل يومين.
وأكدت أن نسبة التعافي ارتفعت إلى 48%، بعد أن كانت 44.9%، "والإصابات داخل مدينة القدس لا تزال تسجل ارتفاعا ملحوظا.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية برام الله، غسان نمر، قال إن قرار محمود عباس، بتمديد حالة الطوارئ المعلنة في البلاد، مشيرا إلى أن ذلك جاء بناء على انتشار وباء "كورونا" في مدن الضفة.
وقال في تصريح صحفي: "انتشار الوباء يدعو إلى تمديد حالة الطوارئ التي تمكن من اتخاذ مجموعة من القوانين التي لها علاقة بإجراءات على الأرض بالنسبة للأجهزة الأمنية والمؤسسات للسيطرة على الوباء ومحاصرته".
وأشار إلى أن حالة الطوارئ من المقرر أن تستمر حتى ينتهي انتشار الوباء في المحافظات، "إذا ما كنا نتحدث عن المخالفات المفروضة كمثال فقد تم اتخاذها بناءً على قانون الطوارئ فإذا ما انتهى القانون لن تعود تلك الإجراءات صالحة".
ووجهت أغلبية المؤسسات الحقوقية والمحلية انتقادات شديدة على تمديد حالة الطوارئ خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما استغله قادة السلطة في تمرير الكثير من القوانين والتوظيفات والترقيات.