وسط فرحة عارمة استقبلت عائلة الطويل ابنتها الإعلامية بشرى التي خرجت من سجون الاحتلال بعد اعتقال اداري منذ ديسمبر 2019، وكان من المقرر الافراج عنها بعد عيد الأضحى لكن محكمة الاحتلال خفضت لها مدة اعتقالها الإداري 13 يوما.
واعتادت عائلة الطويل أن ينغص الاحتلال فرحتهم، فقبل المرة الأخيرة من اعتقال "بشرى" بستة أيام أفرجت سلطات الاحتلال عن والدها القيادي جمال الطويل.
المرة الأولى التي اعتقلت فيها "بشرى" كانت عام 2011، وحُكمت 16 شهرًا قضت منها ستة أشهر، وخرجت ضمن صفقة تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" في كانون الأول عام 2011، ليعاد اعتقالها مرة أُخرى في تموز من العام 2014، وحكمت بالسجن عشرة أشهر هي تكملة حكمها السابق قبل الإفراج عنها في الصفقة.
وكان الاعتقال الثالث في تشرين الثاني من العام 2017 لثمانية أشهر إداريا، أما الاعتقال الأخير كان في العاشر من كانون أول عام 2019.
وقبل حوالي عشرين يوما من الافراج عن الإعلامية الطويل، اعتقل الاحتلال والدها من بيته في رام الله وسط الضفة الغربية، كما وعانت عائلة "الطويل" من استهداف الاحتلال لها من خلال الاعتقالات المتتالية.
فقد اعتقل والديها عدة مرات في السابق، وقضى والدها ما مجموعه 14 عاماً في سجون الاحتلال، كما اعتقلت والدتها في 8 شباط 2010، وأطلق سراحها في 1 شباط 2011 بعد قضاء عام في سجون الاحتلال.
ومنذ ولادة "بشرى" كان والدها مبعدا إلى مرج الزهور، ولم تشعر بدفء الأب إلا بعد خمسة أشهر على ميلادها، وقبل أن تتم عامها الأول مع والدها عاد الاحتلال ليعتقله مرة أخرى، لتتوالى الاعتقالات على قلب بشرى الصغير، بنزع والدها منها، لأربعة عشر عاماً في ثمانية اعتقالات متفرقة.
وقالت عقب الإفراج عنها من حاجز الجلمة شمال مدينة جنين:" الأسيرات يعشن وحدة وطنية قوية ويطالبن بأن تكون الوحدة في الخارج على غرار وحدتهن الداخلية.
وتضيف: إدارة السجون تعزل الأسيرات الجدد لمدة 14 يوما في سجن هشارون؛ بحجة الحجر الصحي داخل زنزانة في قسم للجنائيات، ويتعرضن للشتم والسباب والسرقة".
وتجدر الإشارة إلى أنه ما يقارب 41 أسيرة فلسطينية تقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي بظروف صعبة وقاسية.
ويمارس بحق الأسيرات أساليب التحقيق كافة، سواء النفسية منها أو الجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبح لساعات طويلة، والترهيب والترويع، دون مراعاة لأنوثتهن واحتياجاتهن الخاصة.
وتقبع الأسيرات في سجن الدامون الذي يقع داخل الأراضي المحتلة عام 1948، بما يخالف اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان من الأراضي المحتلة، ويعانين ظروفا قاسية وصعبة؛ حيث يفتقر السجن لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.