تزامن هجوم قناة "العربية السعودية" على المقاومة الفلسطينية وشيطنتها، مع هجوم لوسائل اعلام محلية استندت لمعلومات عبرية ضد المقاومة الفلسطينية.
الهجوم المتزامن أثار حفيظة سياسيين ونخب إعلامية وسياسية، لا سيما تلك الصادرة من حسن عصفور صاحب موقع أمد، والوزير السابق في السلطة.
الهجوم حاول النيل من المقاومة وصورتها، بعيد نشر أخبار تتعلق حول اعتقال وهروب عدد من المتعاونين مع الاحتلال، مضمنين ما يتداولونه بأكاذيب وافتراءات وتهويلات لا علاقة لها بأرض الواقع بحسب المصادر الأمنية.
تشير المصادر الأمنية إلى تعمد الاحتلال ترويج روايات كاذبة سبقت نشر قناة العربية عبر صفحات مشبوهة، تلقفها حسن عصفور مسؤول موقع أمد، ثم لاحقا عمدت العربية لنشرها ضمن تغطية مبرمجة استضافت عبرها شخصيات إعلامية مصرية تعودت على الردح وفبركة المعلومات والتزوير.
وإلى جانب العربية وعصفور، انطلقت أعمال فنية استغل عبرها أشخاص معروفون بعدم اتزانهم النفسي، مقابل أموال دفعت للخروج بفيديوهات تسيء للعمل الوطني.
موجة أخرى من الغضب والسخط معا، انتهت بتشكيل لجنة تحقيق من جهة اتهمت بالوقوف خلف هذه الاعمال.
ليس ثمة مصادفة في توقيت النشر أو ترتيبه، فالتركيز على بقعة اسمها غزة، وحالة المقاومة، ومحاولة النيل منها شعبيا وسياسيا، ومن ذات الأدوات المدعومة من دول معروفة بدورها المباشر في اعداد وتمرير صفقة القرن، كل ذلك أثار علامات استفهام عديدة.
كما أن الهجوم المركز على الكل الوطني، في ظرف سياسي يتعلق بوضع القطاع، كبح جماح الثقة بين مكونات العمل السياسي وبين من هو وافد عليها.
حماس التي وجدت نفسها في عين العاصفة، جددّت رأيها أن ما يجري هو في سياق الدور الوظيفي الدائم لهذه الأدوات في استهداف المقاومة، دون أن تعلق هي أو أيا من ناطقيها على تطورات الموقف من ماهية هذه الأدوات أو الشخصيات المتورطة فيها.
لكنّ ممثل حركة الجهاد في لبنان احسان عطايا، لمح بالإشارة إلى "أن كل إساءة ترد للمقاومة من أي طرف كان هي وسام شرف"، مشددا على أن المقاومة لن تقبل الانجرار خلف هذه الأدوات التي تستهدف اشغالها عن نفسها.
كما أنه لا يبدو مهما أن يظهر في الصورة المستفيد من الحملة، طالما أن الأثر يدل عليه، وعلى قاعدة المثل "الأثر يدل على المسير، والبعر يدل على البعير".